Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بداية متعثّرة لإعادة إعمار القرى الحدودية في 2026 والتمويل ما زال المعضلة الكبرى

دمار في بلدة تولين جنوب لبنان
مشهد واسع لقرية حدودية لبنانية بعد الحرب
1 / 2

دمار في بلدة تولين جنوب لبنان (سوشال ميديا)

مع اقتراب العام 2026، تواجه عملية إعادة إعمار القرى الحدودية اللبنانية بداية بطيئة ومحدودة، وسط مزيج معقد من التحديات المالية والإدارية والأمنية، بحسب تقرير خضر حسان في جريدة المدن الإلكترونية اليوم الخميس, 1 كانون الثاني/ يناير. ورغم انتهاء الحرب رسمياً ووقف إطلاق النار، لا تزال آثار الصراع ملموسة، وتستمر المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن السنوات الماضية في التأثير على سير الأعمال.

وحسب تقرير خضر في جريدة المدن، فإن الحكومة اللبنانية نجحت في الحصول على قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي خُصص لإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، بعد أن أقر مجلس النواب الاتفاقية في 18 كانون الأول/ ديسمبر. ووقع الاتفاق في آب/ أغسطس الماضي بين وزير المالية ياسين جابر والمدير الإقليمي للبنك الدولي جان كريستوف كاريه، ما يُعتبر خطوة أولية نحو إعادة تأهيل الطرق والمدارس وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.

نائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار إبراهيم شحرور أوضح لجريدة المدن الإلكترونية، كما أورد خضر حسان في تقريره، أن هذا القرض يمثل جزءاً من خطة الحكومة لإصلاح البنية التحتية، وليس إعادة إعمار شاملة لجميع ما هدمته الحرب، وأن المبلغ المخصص لا يغطي سوى أعمال محددة، بينما أعمال إعادة بناء المنازل والمحال التجارية والمؤسسات تنتظر التمويل في موازنة العام 2026. وأضاف شحرور أن هناك إمكانية لإنجاز جزء كبير من البنى التحتية في المناطق المتضررة، لافتاً إلى وجود مصادر تمويل إضافية مثل الوكالة الفرنسية للتنمية بمبلغ 81 مليون دولار، لكنها تغطي فقط جزءاً من الاحتياجات, حسبما أكد خضر حسان.

ويشير التقرير إلى أن البداية الفعلية لأعمال إعادة الإعمار للبنى التحتية ستكون في شهر آذار/ مارس 2026، وستستمر من سنة إلى سنتين، وتشمل الأعمال التي تضررت بشكل مباشر خلال الحرب، مثل الطرق، المدارس، خزانات المياه، شبكات المياه والصرف الصحي، الكهرباء والاتصالات, وأن أي مشاريع تطويرية جديدة ستحتاج إلى دراسات مفصلة قبل الشروع في تنفيذها في مراحل لاحقة.

أما إعادة إعمار المنازل والمؤسسات، فمراحلها لا تزال في مرحلة ما قبل التأسيس، وتقتصر حالياً على إزالة الركام الذي قامت به فرق مجلس الجنوب برئاسة هاشم حيدر. وأكد حيدر أن التمويل الخاص بهذه المرحلة لم يُدرج بعد في موازنة 2026، وأن ما يجري حالياً هو مجرد تجهيز الأرضيات لإعادة الإعمار، وليس تنفيذ أعمال البناء أو دفع مستحقات للمتضررين، محذراً من الشائعات المنتشرة حول بدء التمويل مطلع العام الجديد، حسب ما نقل خضر حسان عن رئيس المجلس لجريدة المدن.

ويشير التقرير إلى أن الأهالي بدأوا بالعودة جزئياً إلى القرى، إما إلى منازلهم التي نجت من الدمار أو إلى بيوت أقاربهم أو منازل مستأجرة، على أمل إعادة الحياة إلى مناطقهم، لكن توقيت العودة الكامل لا يزال مجهولاً ويتأثر بعوامل مالية وأمنية معقدة، بما في ذلك القيود التي تفرضها إسرائيل على الحركة في الجنوب، والتي تستهدف بشكل متفرق إزالة الركام وأي مشاريع إعادة إعمار مستقبلية.

وخلص التقرير إلى أن إعادة إعمار القرى الحدودية اللبنانية تمثل عملية شاملة ومعقدة تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الحكومة اللبنانية، المنظمات الدولية، والمجالس المحلية، لتوفير التمويل، وضمان سير العمل في بيئة أمنية صعبة، وتأمين عودة الأهالي إلى حياتهم الطبيعية، وهو ما أكده خضر حسان في جريدة المدن الإلكترونية اليوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير.

شهدت القرى الحدودية اللبنانية أضراراً واسعة منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وتوسع الحرب في أيلول/ سبتمبر 2024. يشمل الإعمار البنى التحتية الأساسية مثل الطرق والكهرباء وشبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى المنازل والمؤسسات التجارية. التمويل الدولي، مثل قرض البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية، يساهم في مرحلة البنى التحتية، بينما تعتمد إعادة بناء المنازل والمحال على الموازنة السنوية. الواقع الأمني والقيود الإسرائيلية على الحركة يعقدان عملية التنفيذ ويؤخران عودة السكان بالكامل.

بداية متعثّرة لإعادة إعمار القرى الحدودية في 2026 والتموي... | Ektisadi.com | Ektisadi.com