Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصين تتحدى ضريبة الكربون الأوروبية

Chinese Worker (google)

في بكين، أفادت بلومبيرغ يوم الخميس أن الصين وصفت ضريبة الكربون على الحدود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بأنها غير عادلة وتمييزية، محذّرة من اتخاذ خطوات مضادة للدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتجارية. وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان نقلته بلومبيرغ إن بكين ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهة أي قيود تجارية غير منصفة، مؤكدة التزامها بحماية مسارها التنموي والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وبحسب ما أوردته بلومبيرغ، يأتي هذا التصعيد بعد أن نشر الاتحاد الأوروبي حزمة من المقترحات التشريعية وقواعد التنفيذ المتعلقة بآلية تعديل الكربون على الحدود، وهي السياسة المناخية الأبرز لبروكسل، والتي بدأت دخولها حيّز التنفيذ اعتبارًا من يوم الخميس. وتهدف هذه الآلية إلى فرض رسوم على المنتجات كثيفة الانبعاثات الكربونية المستوردة إلى دول الاتحاد.

وأشارت وزارة التجارة الصينية، وفقًا لبلومبيرغ، إلى أن الاتحاد الأوروبي اعتمد قيمًا مرجعية مرتفعة بشكل مفرط لكثافة الكربون في المنتجات الصينية، مع خطط لزيادتها خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأضافت أن هذه المعايير لا تنسجم مع الواقع الحالي للصين ولا مع مسارها التنموي المستقبلي، معتبرة أنها تمثل معاملة غير عادلة وتمييزية بحق المنتجات الصينية.

وأكدت الوزارة، كما نقلت بلومبيرغ، أن الصين سترد بحزم على أي قيود تجارية تراها غير عادلة، محذّرة من أن مثل هذه السياسات قد تضر بالثقة الدولية وتؤثر سلبًا في استقرار التجارة العالمية. وأوضحت أن آلية تعديل الكربون الأوروبية تهدف إلى حماية القطاعات كثيفة الانبعاثات داخل الاتحاد من المنافسة الخارجية خلال مرحلة التحول الأخضر، إلا أنها أثارت انتقادات واسعة من شركاء تجاريين عدة بسبب ما يُنظر إليه على أنه توجه حمائي.

وفي السياق نفسه، ذكرت بلومبيرغ أن وزارة التجارة الصينية أعربت عن معارضتها لمقترح أوروبي يوسّع نطاق الآلية ليشمل نحو مئة وثمانين منتجًا من الصناعات المرتبطة بالصلب والألمنيوم، مثل الآلات والسيارات وقطع الغيار والأجهزة المنزلية، معتبرة أن هذا التوسع يتجاوز الإطار المشروع لمعالجة قضايا التغير المناخي.

كما انتقدت الوزارة قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بالتراجع عن حظر فعلي على بيع السيارات الجديدة العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي، معتبرة، بحسب بلومبيرغ، أن تخفيف القيود البيئية داخل الاتحاد مقابل تشديد الحواجز التجارية خارجيًا تحت ذريعة حماية البيئة يعكس ازدواجية في المعايير. وخلص البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يدفع باتجاه شكل جديد من الحمائية التجارية تحت شعار منع “تسرّب الكربون”، وهو ما قد يرفع كلفة العمل المناخي على الدول النامية ويقوّض الثقة الدولية، داعيًا بروكسل إلى الحفاظ على انفتاح أسواقها.