ميرتس يدعو الألمان لتجاهل دعاة التشاؤم ويعتبر 2026 عاماً حاسماً

المستشار الألماني في المؤتمر (الانترنت)
دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الألمان إلى تجاهل ما وصفه بـ«دعاة التشاؤم ومروّجي الخوف»، وحثّهم على الثقة بقدرة البلاد على تجاوز التحديات المتعددة، من تصاعد التوتر مع روسيا إلى الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.
وأعرب ميرتس، الذي يقود ائتلافاً محافظاً مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ نحو ثمانية أشهر، عن ثقته بأن الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقتها حكومته ستؤتي ثمارها «حتى لو استغرق ذلك وقتاً»، معتبراً أن عام 2026 قد يشكّل نقطة تحوّل لألمانيا وأوروبا, وفقاً لبلومبيرغ.
وقال ميرتس في أول خطاب له بمناسبة رأس السنة الجديدة نُشر الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر 2025, جاء فيه:«فلنضع ثقتنا بأنفسنا وبمساراتنا الديمقراطية»، مضيفاً أن هذه المسارات «قد تكون شاقة ومليئة بالخلافات، لكنها الطريق الوحيد لتحقيق نتائج تحظى بدعم واسع».
ويواجه المستشار تحديات في إقناع الناخبين بقدرة ائتلافه غير المتجانس على إنعاش الاقتصاد، وتعزيز الأمن الداخلي، ومعالجة ملف الهجرة غير النظامية، وهو الملف الذي ساهم في تعزيز شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.
وبينما استحوذت الحرب الروسية على أوكرانيا وسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على جزء كبير من اهتمام الحكومة، شدّدت برلين في الوقت نفسه القيود على الهجرة واللجوء في محاولة للحد من صعود الحزب اليميني قبل سلسلة انتخابات إقليمية مرتقبة العام المقبل.
ومن المقرر أن تشهد خمس ولايات ألمانية انتخابات في عام 2026، بينها ولايتا ساكسونيا-أنهالت ومكلنبورغ-فوربومرن في شرق البلاد، حيث تُظهر استطلاعات الرأي تقدّم حزب البديل من أجل ألمانيا بنسب مرتفعة، ما يفتح الباب أمام دخوله الحكومات الإقليمية للمرة الأولى منذ تأسيسه عام 2013.
وسيُعدّ ذلك تحوّلاً سياسياً بارزاً لأكبر اقتصاد في أوروبا، وقد يؤدي إلى كسر «جدار العزل» الذي أقامته الأحزاب التقليدية لإبعاد الحزب عن السلطة. كما قد يمنحه تمثيلاً في المجلس الاتحادي، ما يتيح له المشاركة في التصويت على تشريعات الحكومة الاتحادية.
وحذّر رئيس الشرطة الجنائية الاتحادية هولغر مونش من تداعيات أمنية محتملة في حال وصول الحزب إلى مواقع حكومية، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤثر على تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.



