Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الاحتياطي الفيدرالي: معظم المسؤولين يتوقعون تخفيضات فائدة جديدة

المسؤولين يتوقعون تخفيضات فائدة (Ai)

أصدرت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية محاضر اجتماعها المهم لليومين 9 و10 كانون الأول/ ديسمبر في واشنطن. وأظهرت هذه المحاضر الرسمية أن معظم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يرون أن تخفيضات إضافية لأسعار الفائدة ستكون مناسبه تماماً، ولكن بشرط أساسي وهو استمرار انخفاض التضخم تدريجياً على مدى الوقت. ومع ذلك، بقي انقسام واضح وملحوظ بين أعضاء اللجنة حول التوقيت الدقيق لهذه التخفيضات وحجم كل تخفيض على حدة. وكشفت المحاضر بالتفصيل عن صعوبة اتخاذ القرار الأخير، حيث كان هذا القرار يمثل تحدياً كبيراً لصانعي السياسات النقدية، وهو ما عزز التوقعات السوقية بأن الجهاز المركزي سيبقي أسعار الفائدة ثابتة تماماً خلال اجتماعه المقبل في شهر كانون الثاني/ يناير, وفق بلومبيرغ.

أوضحت المحاضر أن بعض الداعمين للتخفيض في الاجتماع الأخير أشاروا بوضوح إلى أن القرار كان "متوازناً بدقة متناهية"، وأكدوا أنهم كان بإمكانهم تماماً دعم الإبقاء على النطاق المستهدف دون أي تغيير. بعد نشر هذه المحاضر الرسمية مباشرة، انخفضت احتمالية تخفيض فائدة في كانون الثاني/ يناير بشكل ملحوظ إلى حوالي 15% فقط، وذلك حسب تحليل عقود آجال الأموال الفيدرالية في الأسواق المالية. من جانب آخر، أكد ستيفن ستانلي، الاقتصادي الرئيسي للولايات المتحدة في شركة ساندير كابيتال ماركتس، أن تصويت اللجنة بنسبة 9 ضد 3 لتخفيض ربع نقطة مئوية يُظهر بوضوح تأثير رئيس الاحتياطي جيروم باول المستمر والقوي. وقد كان هذا التخفيض الثالث المتتالي الذي أجراه الجهاز، ليصل النطاق المستهدف إلى 3.5-3.75%, بحسب بلومبيرغ.

عارض الحاكم ستيفن ميران هذا التخفيض المحدود لصالح تخفيض أكبر بنصف نقطة مئوية، بينما عارض رئيس الاحتياطي في شيكاغو أوستان غولزبي ورئيس كانساس سيتي جيف شميد التخفيض كلياً لصالح الإبقاء على الأسعار ثابتة. كما أظهرت توقعات 19 مسؤولاً لأسعار الفائدة في عام 2025 انقساماً أعمق بكثير، حيث يرى ستة مسؤولين على الأقل أن المعدل المرجعي يجب أن يبقى عند 3.75-4% بنهاية العام -وهو المستوى الذي كان عليه قبل اجتماع كانون الأول/ ديسمبر. أشارت المحاضر أيضاً إلى أن بعض المسؤولين يعتقدون بقوة أنه "سيكون مناسباً الإبقاء على النطاق المستهدف ثابتاً لفترة من الوقت" بعد التخفيض الحالي، بينما تشير التوقعات الوسيطة إلى تخفيض ربع نقطة واحدة فقط في 2026، رغم أن المستثمرين في الأسواق يتوقعون تخفيضين على الأقل خلال العام القادم, بحسب لتقرير بلومبيرغ.

كشفت المحاضر عن انقسام عميق جداً بين صانعي السياسات حول ما إذا كان التضخم أم ارتفاع البطالة يشكلان الخطر الأكبر على الاقتصاد الأميركي. حيث قال معظم المشاركين إن الانتقال نحو سياسة نقدية أكثر حيادية سيساعد في منع تدهور كبير في ظروف سوق العمل، بينما حذر عدة مشاركين آخرين من "خطر ترسيخ التضخم العالي بشكل دائم"، مشيرين إلى أن تخفيض أسعار الفائدة أكثر في ظل بيانات تضخم مرتفعة قد يُفسر على أنه "نقص في التزام صانعي السياسات بهدف التضخم 2%". وقد تحدث رئيس الاحتياطي جيروم باول بعد الاجتماع مباشرة مع الصحفيين قائلاً إن الجهاز "خفض الأسعار بما فيه الكفاية لحماية سوق العمل من تدهور أسوأ"، مع ترك الأسعار مرتفعة بما يكفي لمواصلة الضغط على التضخم, كما نقلت بلومبيرغ.

يعكس انقسام مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي صراعاً حقيقياً بين حماية الوظائف من البطالة المتزايدة ومكافحة التضخم الذي لا يزال يقلق البعض، حيث تدعم بيانات تشرين الثاني/ نوفمبر بطالة 4.6% ,الأعلى منذ 2021, وتضخم أقل من المتوقع حجة مؤيدي التخفيضات بينما يثير نمو الاقتصاد بنسبة 4.3% في الربع الثالث , الأسرع منذ سنتين, مخاوف معارضي التخفيض من عودة التضخم، مع تأثير رئيس الجهاز جيروم باول القوي الذي دفع للتصويت 9-3 وتوقعات السوق بتخفيضين في 2026 تجعل اجتماع يناير القادم حاسماً للغاية رغم نقص البيانات الحكومية الناتج عن إغلاق الحكومة السابق، وفق بلومبيرغ.

الاحتياطي الفيدرالي: معظم المسؤولين يتوقعون تخفيضات فائدة... | Ektisadi.com | Ektisadi.com