ازدهار الذكاء الاصطناعي يدفع إنفيديا إلى تحقيق إيرادات قياسية في الربع الثاني 2025

أعلنت شركة إنفيديا الأميركية، عملاق صناعة الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات قياسية بلغت 46.7 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2025، مسجّلةً نموًا بنسبة 56% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعةً بالازدهار المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك رغم استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين التي ما تزال تُلقي بظلالها على أعمال الشركة، وفق شبكة بي بي سي البريطانية.
وأكدت إنفيديا أن الطلب المتزايد على شرائحها ومنتجاتها المخصّصة للذكاء الاصطناعي، ولا سيما من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Meta وOpenAI، أسهم بشكل مباشر في تحقيق هذا النمو اللافت.
وسجّلت إيرادات قطاع مراكز البيانات ارتفاعًا بنسبة 56% لتصل إلى 41.1 مليار دولار، رغم أنها جاءت أقل بقليل من توقّعات المحلّلين.
تأثير التوترات الجيوسياسية
تجد إنفيديا نفسها في صميم الحرب التجارية الأميركية–الصينية، ولا سيما في ظل السياسات التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرامية إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه الضغوط، أوضحت الشركة أنها «تواصل العمل على معالجة القضايا الجيوسياسية»، مشيرةً في الوقت نفسه إلى تراجع طفيف في سهمها خلال تعاملات ما بعد إغلاق السوق.
تصريحات الإدارة
وفي مكالمة مع المحلّلين عقب إعلان النتائج، قال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا: «سباق الذكاء الاصطناعي قد بدأ الآن».
وأضاف هوانغ أن حجم الإنفاق من قبل أربع شركات تكنولوجية كبرى تضاعف ليصل إلى نحو 600 مليار دولار سنويًا.
إنفيديا تلامس 4 تريليونات دولار
وفي تموز/يوليو الماضي، أصبحت إنفيديا أول شركة في العالم تبلغ قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار.
كما أعلنت الشركة عزمها استئناف مبيعات شرائح الذكاء الاصطناعي المتطوّرة إلى الصين، في خطوة اعتبرها محلّلون تحديًا جديدًا، لا سيما في ظل تصاعد المنافسة من الشركات الصينية المدعومة حكوميًا.
من جانبه، قال المحلّل جاكوب بورن من شركة إي ماركتر إن «القيود الأميركية على الصادرات تُسهم في تغذية صناعة الرقائق المحلية في الصين»، مضيفًا أن السؤال الجوهري المطروح حاليًا يتمثّل في ما إذا كان «توجّه إنفيديا نحو مجال الروبوتات» سيعزّز مكانتها كقائدة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.



