إيرباص تحصل على اذن إسباني لإنتاج طائرات بالتكنولوجيا الإسرائيلية

أعطت إسبانيا شركة إيرباص ترخيصًا استثنائيًا لتصنيع طائرات وطائرات مسيرة تعتمد على التكنولوجيا الإسرائيلية في مصانعها الإسبانية، رغم أن الحكومة كانت قد فرضت قبل شهرين حظرًا على الاستيراد والتعامل مع المنتجات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج القادمة من إسرائيل بسبب حربها على غزة.
وصادق مجلس الوزراء على هذا الإعفاء يوم الثلاثاء الماضي، ودافع عنه عدة وزراء خلال هذا الأسبوع، ما يعكس الضغوط التي تمارسها الشركات والمصالح المحلية على بعض أكثر المنتقدين صرامة للحرب الإسرائيلية في أوروبا أثناء محاولاتهم فرض عقوبات تجارية. ويأتي القرار في وقت تهدد فيه التوترات الداخلية بتفاقم الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم في إسبانيا، وسط خلافات حكومية وفضائح فساد واتهامات بالتحرش الجنسي, بحسب رويترز.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق من شركة إيرباص أو وزارة الدفاع الإسبانية بشأن الإعفاء. وفي ايلول/ سبتمبر الماضي أصدرت إسبانيا قانونًا يهدف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإبادة الجماعية في غزة، حيث حظر القانون التجارة في المواد المستخدمة في قطاع الدفاع والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج القادمة من إسرائيل، إضافة إلى حظر الواردات والإعلانات المتعلقة بالمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
وأصدرت وزارة شؤون المستهلك في إسبانيا يوم الثلاثاء، تعليمات لسبعة مواقع إلكترونية متخصصة في الإقامة السياحية بإزالة 138 إعلانًا يخص منازل عطلات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحت طائلة احتمال تعرضها لعقوبات قانونية داخل البلاد.
وقال وزير التحول الرقمي الإسباني أوسكار لوبيز في مقابلة مع التلفزيون الرسمي اليوم إن السلطات الإسبانية قامت بالفعل بإحباط 200 محاولة لشراء مواد مرتبطة بإسرائيل.
كما كشف محضر رسمي أن شركة إيرباص، التي يعمل لديها نحو 14 ألف موظف في إسبانيا وتمثل 60% من صادراتها في قطاعي الطيران والدفاع، حصلت على أول استثناء خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.
وأكد المحضر على "الإمكانات الصناعية والتصديرية الكبيرة" لطائرات إيرباص، مشيرًا إلى أهميتها في الحفاظ على آلاف الوظائف الماهرة في البلاد.
وتصنع الشركة الأوروبية في مصانعها في مدريد وإشبيلية طائرات النقل مثل (إيه 400 إم) و(سي 295) ، بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود (إيه 330 إم.آر.تي.تي) وطائرات الاستطلاع المسيّرة، جميعها تعتمد على التكنولوجيا الإسرائيلية.
فيما تتعاون الشركة مع وزارة الدفاع الإسبانية على إعداد خطة للتخلص التدريجي من التكنولوجيا الاسرائيلية، بحسب المحضر الصادر يوم الثلاثاء الماضي، دون أن تتوافر حتى الآن معلومات إضافية حول تفاصيلها, وفق رويترز.



