Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الفضة تعوض خسائرها بعد أكبر انخفاض يومي لها خلال أكثر من خمس سنوات

سبائك الفضة والعملات الفضية موضوعة على طاولة تداول في سوق عالمي

شهدت أسواق الفضة ارتفاعًا جزئيًا بعد تسجيل المعدن النفيس أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من خمس سنوات، وفقًا لما أفادت به وكالة بلومبيرغ. واستعاد سعر الفضة بعض خسائره ليصل إلى حوالي 75 دولارًا للأونصة اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر، بعد أن انخفض بنسبة 9% في الجلسة السابقة، فيما شهد الذهب ارتفاعًا طفيفًا بعد أكبر هبوط له خلال شهرين.

وأرجع محللون هذه التراجعات إلى عوامل فنية بحتة، مثل جني الأرباح المبكر بعد ارتفاعات سريعة، وتصفية مراكز المشتقات المالية المرفوعة، وزيادة متطلبات الهامش لدى بعض البورصات، بحسب ديلين وو، استراتيجي في Pepperstone Group Ltd. وأكد وو أن الأساسيات الاقتصادية للمعدن لم تتغير، وأن السوق يشهد تصحيحًا مؤقتًا بعد موجة صعود قوية.

ولفتت بلومبيرغ إلى أن بعض البورصات رفعت متطلبات الهامش لعقود الفضة الآجلة في Comex ابتداءً من يوم الاثنين 29كانون الأول/ ديسمبر، ما يعني أن المتداولين بحاجة إلى وضع المزيد من السيولة للحفاظ على مراكزهم، ما أجبر بعض المضاربين على تقليص أو إغلاق مراكزهم.

على الرغم من هذه التصحيحات، ما تزال الفضة والذهب على طريق تحقيق أفضل أداء سنوي لهما منذ عام 1979، مدعومة بمشتريات كبيرة من البنوك المركزية، وتدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة، بالإضافة إلى ثلاث انخفاضات متتالية لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وانخفاض تكاليف الاقتراض يوفر دعمًا إضافيًا للسلع، التي لا تدفع فوائد نقدية.

وأشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن ارتفاع الفضة الحالي جاء بعد نحو شهرين فقط من أزمة كبيرة شهدها سوق لندن، حيث أدت التدفقات إلى صناديق الاستثمار والصادرات إلى الهند إلى استنزاف المخزونات التي كانت منخفضة بالفعل. ورغم التدفقات الكبيرة إلى خزائن لندن لاحقًا، إلا أن جزءًا كبيرًا من الفضة المتاحة عالميًا يبقى في نيويورك بانتظار نتائج تحقيق أميركي قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية أخرى.

وأوضحت ملاحظات من Motilal Oswal Financial Services Ltd، الوسيط الهندي، أن الارتفاع الحالي في أسعار الفضة مدفوع بنقص المعروض الفعلي والسياسات التي تحد من الإمدادات والمخزونات المركزة. وأضاف المحللان Navneet Damani وManav Modi أن هذه العوامل تشير إلى تغير مستدام في طريقة تسعير وتداول سوق الفضة.

أسواق الفضة والذهب شهدت تقلبات حادة هذا العام بسبب نقص المعروض، وزيادة الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن، إلى جانب تأثيرات السياسة النقدية للبنوك المركزية. وتلعب صناديق الاستثمار المتداولة والتقلبات في الأسواق الدولية دورًا بارزًا في تحديد الأسعار اليومية.