أسهم البنوك الأوروبية تحقق أفضل أداء لعام 2025 بينما نوڤو وبوما تتراجعان

سجلت أسواق الأسهم الأوروبية أداءً قياسيًا في عام 2025، مع ارتفاع مؤشر Stoxx 600 بنسبة 16%، متجاوزًا مستويات قياسية سابقة ومتفوقًا على مؤشر S&P 500 بالدولار. وقد كانت أسهم البنوك من أبرز الرابحين، حيث صعدت المجموعة بنسبة 65%، متجهة لتحقيق أعلى مكاسب سنوية منذ عام 1997 بفضل أرباح قوية وتوزيعات نقدية للمساهمين، وفقًا لتقرير بلومبيرغ.
وذكر بيتر أوبنهايمر، كبير استراتيجيي الأسهم العالمية في Goldman Sachs، أن مزيجًا متنوعًا من الأسهم قد تفوق، بينما كانت أسوأ الشركات أداءً تلك المتأثرة بالتحديات الاقتصادية مثل ارتفاع الرسوم الجمركية، ضعف الدولار، والمنافسة الصينية. وتوقع المحللون استمرار الأداء الإيجابي للأسهم الأوروبية في 2026 بدعم من انخفاض التعرض لمخاطر فقاعة أسهم التكنولوجيا وبيئة اقتصادية إيجابية نسبيًا.
أسهم البنوك تصدرت المكاسب، مع تحقيق أرباح قياسية مدفوعة بالرسوم والنشاط التجاري، على الرغم من توقعات بعض المحللين بتأثرها بانخفاض أسعار الفائدة. وقد سجلت أسهم Banco Santander SA وSociete Generale SA و Commerzbank AG أفضل أداء لها على الإطلاق. وفقًا لمحللي JPMorgan Chase & Co بقيادة كيان أبو حسين، فإن البنوك الأوروبية تعمل في بيئة مثالية من حيث الاستقرار الاقتصادي وأسعار الفائدة والتضخم والبطالة، ومن المتوقع استمرار صعودها في العام المقبل, بحسب بلومبيرغ.
شهدت أسهم الدفاع نموًا قويًا أيضًا بفضل ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي، خاصة بعد مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة ميزانيات الدفاع الأوروبية. فقد سجلت شركات مثل Babcock International و Rheinmetall AG و Indra Sistemas SA ارتفاعات قياسية في أسهمها، حيث ساعدت الطلبات الجديدة والتحديثات التوجيهية للشركات على تعزيز التوقعات.
في قطاع التعدين، استفادت شركات الذهب والفضة والنحاس من زيادة الطلب على المعادن نتيجة المخاوف الجيوسياسية واحتياجات مراكز البيانات لتشغيل الذكاء الاصطناعي. سجلت أسهم Fresnillo Plc ارتفاعًا خمس مرات في عام 2025، بينما تضاعفت أسهم KGHM Polska Miedz SA.
على الجانب الآخر، عانت شركات مثل Pandora A/S و Puma SE من تراجع كبير؛ حيث انخفضت أسهم بوما بنسبة 50%، وهو أسوأ أداء سنوي لها على الإطلاق نتيجة أرباح مخيبة للآمال، وخفض التكاليف، ومنافسة شديدة من شركات مثل Adidas و ON Holding ، إضافة إلى تهديدات الرسوم الأميركية على فيتنام. كما تأثرت Novo Nordisk A/S بانخفاض 48% نتيجة منافسة شركات أخرى لأدوية فقدان الوزن الخاصة بها.
أظهرت شركات السيارات والكيماويات الأوروبية تحديات مع انخفاض الطلب وزيادة التكاليف بسبب الرسوم الجمركية والمنافسة الصينية، بينما شهدت بعض شركات السيارات الكهربائية ارتفاع الطلب على الطرازات الميسورة، ما أدى إلى انتعاش جزئي في القطاع. كما واجهت شركات الإعلان مثل WPP Plc صعوبات بسبب تغير القيادة وفقدان العقود وقلق المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على خدماتها, وفقًا لتقرير بلومبيرغ.
يظهر أداء أسهم البنوك الأوروبية القياسي هذا العام قوة القطاع المصرفي وسط بيئة مستقرة نسبيًا، بينما تعكس خسائر بعض الشركات الكبيرة التحديات الاقتصادية العالمية مثل الرسوم الجمركية والتنافس الدولي.




