مايكل باري يراهن ضد أسهم شركات الذكاء الإصطناعي ويتوقع فقاعة محتملة

يستعد المستثمر الشهير مايكل باري لمواجهة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل Nvidia وPalantir Technologies، معتبرًا أن السوق يفصل عن الواقع وأن هناك فقاعة مالية ستنفجر قريبًا. ويستند باري في توقعاته إلى خبرته السابقة في رهان ناجح ضد سوق الإسكان الأميركي، لكنه غير متأكد من توقيت الانهيار.
وفقاً لوول ستريت جورنال نهار السبت , مايكل باري، المعروف برهاناته الجريئة ضد وول ستريت، يكرر تجربته السابقة مع سوق الإسكان الأميركي، إذ يعتقد أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد تواجه انخفاضًا كبيرًا. في فيلم The Big Short، جسد كريستيان بيل دور باري وهو يراهن ضد سوق الإسكان، وإذا نجح، سيحقق أرباحًا هائلة من عقود شبيهة بالتأمين. واليوم، يسعى باري الحقيقي لإقناع السوق بأن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى معرضة للانهيار، رغم عدم اليقين حول توقيت ذلك.
وأوضح مايكل غرين، المدير الاستراتيجي السابق، أن التحدي الأكبر لباري هو توقيت الرهان، معتبرًا أن التسرع في العمليات كان سببًا في إخفاقاته السابقة، مثل فقاعة الدوت كوم والإسكان.
ويشتهر باري بشخصيته المتميزة؛ طبيب أعصاب سابق تحول إلى مستثمر بارع، معروف بآرائه الجريئة والتحذيرية. ومنحه وارن بافيت لقب "كاساندرا" نسبة إلى الكاهنة الأسطورية التي كانت تنبئ بالمصائب دون أن يُصغى لها. وقد اكتسب باري جمهورًا واسعًا عبر الإنترنت، خصوصًا على منصات مثل Reddit وX، حيث يتابعه أكثر من مليون شخص.
كما يعزو باري وجهة نظره غير التقليدية إلى فقدانه للعين اليسرى بسبب سرطان الطفولة وتشخيصه بالتوحد في سن الرشد، كما يشتهر بحبه لموسيقى الميتال.
في نفس السياق , يواجه باري الآن ضغطًا متزايدًا، بعد أن أغلق صندوق التحوط الخاص به وأطلق نشرة استثمارية على Substack باسم Cassandra Unchained، والتي حققت نحو 171,000 مشترك يدفعون 379 دولارًا سنويًا، مقارنة بمنافسيه الذين يفرضون أكثر من 1,000 دولار سنويًا. وتركز النشرة على توقعاته بانخفاض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مستندًا إلى مخاوف بشأن استثمارات هذه الشركات في بعضها والقيود العملية لمراكز البيانات.
وأكد باري أن فكرته ليست هجومًا على الذكاء الاصطناعي ككل، بل على انفصال السوق عن الواقع، مشيرًا إلى أن الفقاعة الحالية تشبه إلى حد كبير فقاعة الدوت كوم، التي كانت في الأساس فقاعة نقل البيانات.
ووفقاً لوول ستريت جورنال , كشف باري عن رهانات قصيرة على Nvidia وPalantir، بقيمة حوالي 10 ملايين دولار في خيارات البيع، مع إمكانية تحقيق أكثر من مليار دولار إذا انخفضت الأسهم بشكل كبير. وأوضح أن رهاناته على Palantir مرتبطة بالاعتماد المفرط على العقود الحكومية والمنافسة الشديدة، بينما رهانه على Nvidia يعتمد على ضعف البنية التحتية للعملاء ومخاطر التقييم الزائد للرقائق، مشيرًا إلى أن السهم يجب أن ينخفض إلى 110 دولارات بحلول 2027 لتحقيق أرباح الرهان.
ورغم انتقادات بعض التنفيذيين مثل أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة Palantir، ونفي Nvidia تحليلات باري، فإن رهاناته أثارت جدلاً واسعًا في الأسواق والمجتمع الاستثماري، خصوصًا مع تزايد القلق حول بنية شركات الذكاء الاصطناعي الأساسية والقيود التشغيلية المحتملة.
ختاماً , يظل السؤال الأكبر حول توقيت انفجار الفقاعة، إذ أن باري لم يحدد متى ستحدث، لكنه يصر على أن السوق لا يعكس الواقع الحالي للشركات، وأن الانفجار قد يؤدي إلى انخفاض أرباح الشركات، وتراجع قيم الأسهم، وتباطؤ الاستثمارات المستقبلية، مع التأثير المباشر على شركات مثل Nvidia وPalantir.



