«قزل إلما» تسجّل سابقة عالمية: أول طيران تشكيل ذاتي بين مقاتلتين مسيّرتين

سجّلت مسيّرتان من طراز بيرقدار «قزل إلما» إنجازًا يُعدّ الأول من نوعه عالميًا، بعد نجاحهما في تنفيذ طيران ذاتي متقارب، ضمن اختبار قدرات «الأسطول الذكي ذاتي التشغيل».
وذكرت شركة بايكار للصناعات الدفاعية، في بيان اليوم الأحد، أن أعمال تطوير أول مقاتلة مسيّرة تركية «بيرقدار قزل إلما» تتواصل عبر دمج قدرات تقنية جديدة، في إطار رفع كفاءتها التشغيلية.
وأوضح البيان أن نموذجين مختلفين من «قزل إلما» نفّذا مهمة جوية في التوقيت ذاته، ضمن الاختبارات الجارية في مركز تدريب واختبار الطيران أقنجي في مدينة تشورلو.
وبيّن أن النموذجين «بي تي3» و«بي تي5» أقلعا تباعًا، وتمكّنت المقاتلتان المسيّرتان من التحرك بتناغم كامل باستخدام خوارزميات الأسطول الذكي التي طوّرها فريق بايكار، لتنفيذ تحليق بتشكيل قتالي «جناحًا إلى جناح» بقيادة ذاتية بالكامل.
وأكد البيان أن هذا الإنجاز يُسجَّل للمرة الأولى في تاريخ الطيران، حيث يتم تنفيذ طيران تشكيل قريب ذاتي بين مقاتلتين مسيّرتين.
وأشار إلى أن هذا التطور التقني يمهّد لنقل مهام جوية معقدة كانت تُنفّذ سابقًا بواسطة المقاتلات المأهولة إلى أنظمة ذاتية التشغيل، بما يسمح لعدة منصات مسيّرة بالعمل ضمن تشكيل واحد بقيادة مركزية، مع ضبط مواقعها ذاتيًا لتنفيذ مهام مشتركة.
وشملت اختبارات الطيران أيضًا تنفيذ مهمة الدورية الجوية، التي تُعد إحدى الركائز الأساسية للقتال الجوي الحديث، حيث نفّذت نماذج «قزل إلما» دورية على مسار محدد بدعم برمجيات الأسطول الذكي، ما أكد إمكانية تنفيذ مهام الدفاع الجوي بشكل جماعي باستخدام المقاتلة المسيّرة المحلية.
وخلال الاختبارات، جرت متابعة أنظمة التشغيل الذاتي وآليات العمل المشترك بشكل دقيق.
وتواصل «قزل إلما»، المطوّرة بالكامل بموارد ذاتية من شركة بايكار، تعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات منسّقة متعددة المنصات بفضل بنيتها الخاصة بالأسطول الذكي.
وكانت «قزل إلما» قد دخلت تاريخ الطيران في اختبار سابق بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر، عندما أصابت هدفًا جويًا يعمل بمحرك نفاث إصابة مباشرة باستخدام صاروخ «غوكدوغان» المحلي.
وفي تدوينة علّق فيها على الاختبار الجديد، قال رئيس مجلس إدارة شركة بايكار سلجوق بيرقدار:
«للمرة الأولى في العالم… مقاتلتان مسيّرتان تنفذان طيران تشكيل متقارب بشكل ذاتي».



