المناخ المتجمد في القطب الشمالي يعطل التكنولوجيا العسكرية المتقدمة

أصبح إرسال الطائرات بدون طيار والروبوتات إلى المعركة بدلاً من البشر مبدأ حربياً حديثاً، لكن القطب الشمالي يُعطل التكنولوجيا المتقدمة. حيث تُشوِّش العواصف المغناطيسية الإشارات، وتجمد البطاريات في دقائق، كون الثلوج تفتقر لنقاط مرجعية، مع فشل مركبات أميركية بعد 30 دقيقة في تمرين كندي، وفق وول ستريت جورنال.
أدى المناخ المتجمد إلى انكسار نظارات ليلية سويدية بـ20 ألف دولار عند -40 فهرنهيت، مع تغيير خصائص المطاط والزيوت الهيدروليكية، وتداخل الشفق القطبي مع الاتصالات والـGPS، حيث سجلت النرويج 122 حالة تشويش روسي في 2022 مقابل 6 في 2019، فيما تهيمن روسيا عسكرياً بالغواصات النووية وقواعد الصواريخ على شبه جزيرة كولا.
مع ذوبان الجليد بسبب الاحتباس الحراري تُفتح ممرات بحرية جديدة, مثل طريق الشمال الغربي, إلى جانب موارد طبيعية هائلة من النفط والغاز والمعادن النادرة، مما حول القطب الشمالي إلى ساحة تنافس جيوسياسي. حيث تهيمن روسيا - الدولة الوحيدة ذات أراضٍ قطبية غير عضو في الناتو - عسكرياً بغواصاتها النووية وقواعد الصواريخ والمطارات على شبه جزيرة كولا، مع مخاوف أميركا وكندا من الصواريخ الروسية التي تعبر القطب الشمالي كأقصر طريق إلى أميركا الشمالية. بينما تخشى فنلندا والنرويج غزواً برياً مباشراً عبر الحدود البرية مع روسيا، مما يعيد المخططين العسكريين للأساسيات بدلاً من الاعتماد على الطائرات بدون طيار المتقدمة ويفرض إعادة تصميم المعدات الاستهلاكية مثل البطاريات والزيوت والمطاط لتحمل درجات حرارة -40 فهرنهيت.
أطلقت شركة بريطانية ناشئة Arctic R&D بقيادة مستكشفين بـ7500 ميل تجربة قطبية منتج Icelink (صندوق برتقالي 40 رطلاً للاتصالات والـGPS) مع خرائط افتراضية واختبارات عند -70 فهرنهيت، مشيرة إلى أن "القطب كان تاريخياً أرض التنانين" وأن الذكاء الاصطناعي محدود هناك بسبب كثافة سكانية منخفضة وبيانات أقل، وفق التقرير.
يتحول القطب الشمالي إلى ساحة عسكرية حيث المناخ القاسي يُعَطِّلُ التكنولوجيا الحديثة مما يجبر الجيوش على العودة للأساسيات، مع تصاعد التنافس الروسي-الغربي على الممرات والموارد.



