Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

الصومال يطلب جلسة طارئة للأمم المتحدة بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال"

7

طلبت الصومال، يوم الأحد، عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال"، معتبرة هذه الخطوة باطلة ومخالفة للقانون الدولي، في وقت يتصاعد فيه التنديد العربي والإسلامي والدولي بالقرار الإسرائيلي. من المتوقع أن تُعقد الجلسة يوم الإثنين الساعة 15:00 بتوقيت نيويورك.
وفي تعليقات على الاجتماع الأممي الطارئ، أكد المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن إسرائيل ستواصل تحركاتها بمسؤولية لتعزيز التعاون مع شركائها والمساهمة في الاستقرار الإقليمي.

في مقديشو، وصف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود القرار الإسرائيلي بأنه "عمل عدواني غير قانوني"، مؤكداً أن الصومال وشعبه كيان واحد لا يجوز التفرقة بينهما. كما اعتبر رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري الاعتراف الإسرائيلي اعتداء صارخاً على سيادة الدولة ووحدتها، مشدداً على أنه إجراء باطل شرعاً وقانوناً، وغير ذي أثر قانوني، ودعا إسرائيل إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية بدل التدخل في شؤون الصومال. وأضاف بري أن الخطوة الإسرائيلية تحمل أبعاداً جيوسياسية، بما في ذلك سعي إسرائيل للحصول على موطئ قدم في منطقة القرن الأفريقي للسيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأثارت الخطوة تنديداً واسعاً عربياً وإسلامياً، حيث أعلنت 21 دولة رفضها القاطع للقرار الإسرائيلي، معتبرة أن له تداعيات خطيرة على الأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومؤكدة دعمها الكامل للصومال ورفض أي محاولات تمس وحدته. وشملت قائمة الدول والمنظمات المنددة مصر وتركيا والسعودية وقطر وفلسطين والأردن وجيبوتي واليمن، إضافة إلى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية استمرار اعترافها بوحدة أراضي الصومال بما يشمل إقليم أرض الصومال.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن رسمياً يوم الجمعة عن اعتراف إسرائيل بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، وهو ما ردت عليه الحكومة الصومالية بالتمسك بسيادة ووحدة وسلامة البلاد، مؤكدة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الاتحادية، وأن أي تعامل مباشر معه يمثل اعتداءً على سيادة الدولة ووحدتها.

ويذكر أن إقليم أرض الصومال، الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، يتصرف فعلياً ككيان مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً، إلا أنه لا يحظى باعتراف دولي رسمي، فيما تظل الحكومة المركزية غير قادرة على بسط سيطرتها عليه.