Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

نقابة عمال المعادن تحذّر: الصناعة الألمانية في خطر قبل 2035

 عمال المعادن (Ai)

طالبت رئيسة نقابة IG Metall، أكبر نقابة عمالية في ألمانيا، الشركات الألمانية بالتحرك بشكل عاجل وبالتعاون مع الأوساط السياسية والعاملين للخروج من الأزمة العميقة التي تواجه الصناعة الألمانية.

وقالت كريستيانه بينر، في تصريحات نقلتها أسوشيتد برس (AP) اليوم السبت، إن التحديات التي تواجه الاقتصاد الألماني هائلة في ظل الرسوم الجمركية الأميركية، وتقدم الصين، وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حرب أوكرانيا، محذّرة من أن نموذج التصدير الألماني بات مهددًا.

ودعت بينر إلى استثمارات أوروبية موجّهة نحو الرقمنة والتقنيات المستقبلية، ولا سيما تكنولوجيا البطاريات، معتبرة أن التراجع عن قرار إنهاء محركات الاحتراق في عام 2035 يمنح الصناعات الأساسية وقتًا كافيًا للبحث عن حلول أفضل والحفاظ على البنية الصناعية. وأضافت: «الكثير على المحك. من دون صناعة ستصبح ألمانيا بلدًا فقيرًا، وإذا فقدنا الرفاهية فإننا نهدد ديمقراطيتنا».

وأشارت إلى أن قرار بروكسل يمنح قطاع السيارات مزيدًا من الوقت، مؤكدة أن المسار الرئيسي يظل كهربائيًا، لكن المرونة في أنظمة المحركات ضرورية، إذ يمكن تحقيق الأثر البيئي المطلوب باستخدام «الصلب الأخضر» والوقود المتجدد.

وأضافت بينر أن هذا الهامش الزمني، وخصوصًا في قطاع التوريد، ضروري لتأهيل العاملين وجعل التحول أكثر عدالة اجتماعيًا، قائلة: «لم تعد هناك أعذار للشركات. حماية الوظائف يجب أن تكون في المقام الأول».

وشددت على ضرورة إعادة تأهيل العاملين بدل دفعهم إلى التقاعد المبكر أو البطالة، موضحة أن هناك قطاعات تشهد نموًا وتحتاج إلى كوادر، مثل صناعة الطيران، والتقنيات الطبية، وتحول الطاقة، وليس فقط قطاع الدفاع. وانتقدت إغلاق المصانع من دون خطط واضحة ونقل البحث والتطوير إلى آسيا أو شرق أوروبا، معتبرة أن ذلك «يدمر هياكل كاملة».

وأكدت بينر أن الشركات مطالبة الآن بتقديم استراتيجيات مستقبلية واضحة، قائلة: «نحتاج إلى مديري أزمات حقيقيين. نحو نصف الشركات لا تملك استراتيجية مستقبلية، وبدلًا من ذلك نسمع شكاوى مستمرة من دولة الرفاه الاجتماعي»، داعية إلى وقف هذه الانتقادات.

ولفتت إلى أن الحكومة الألمانية قدمت بالفعل إجراءات دعم، من بينها تخفيف تكاليف الطاقة، وتشجيع التنقل الكهربائي، وتحسين احتساب الإهلاكات للأغراض الضريبية، لكنها لا تحظى بالتقدير الكافي.

وفي ما يتعلق بالمنافسة مع الصين، وصفت بينر الوضع بغير العادل، داعية إلى وضع قواعد واضحة لضمان القيمة المحلية، بحيث لا تطلب شركات مدعومة بمليارات من الأموال العامة مثل Deutsche Bahn حافلات من شركة BYD الصينية، مؤكدة أن أوروبا مطالبة بالدفاع عن نفسها في مواجهة المنافسة غير العادلة، وفق ما نقلته أسوشيتد برس.