Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

قبلان: مشروع الفجوة المالية أُقرّ خلافًا للدستور

النائب قبلان قبلان

النائب قبلان قبلان (الانترنت)

وجّه عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب قبلان قبلان سؤالًا مباشرًا إلى «الحكومة الموقرة»، واضعًا إياه برسمها وبرسم خبراء القانون والدستور فيها، حول ما إذا كانت معالجة الأزمة المالية، أو ما تسميه الحكومة «الفجوة المالية»، تُعد أولوية جدية وأساسية في البلاد أم مجرد مسألة ثانوية.

وقال قبلان، في تغريدة عبر منصة «إكس» السبت، إن طرح هذا السؤال يأتي «بعيدًا عن مناقشة مشروع قانون ما يسمى بالفجوة المالية»، مشيرًا إلى أن له وقفة مطولة مع محتويات المشروع ومضمونه داخل المجلس النيابي عند وصوله إليه.

وأضاف أنه في حال اعتبرت الحكومة أن معالجة الفجوة المالية من الأمور الثانوية، فإن ذلك «يفضح النوايا المبيتة تجاه ملايين اللبنانيين الذين ضاعت حقوقهم بين المصارف والدولة والمصرف المركزي وبعض النافذين»، لافتًا إلى أن طريقة إقرار المشروع كانت واضحة، حيث جرى إنزاله من مرتبته الأساسية إلى مستوى القرارات العادية.

أما إذا اعتُبر المشروع من الأمور الأساسية، وهو ما وصفه قبلان بـ«الطامة الكبرى»، فقد تساءل عن سبب «خرق الدستور ومخالفة الفقرة الخامسة من المادة 65»، التي تنص على أن المواضيع الأساسية تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء مجلس الوزراء المحدد في مرسوم تشكيل الحكومة، وليس إلى أكثرية عادية.

وساق قبلان نص المادة 65، مذكرًا بأنها تعدد جملة من المواضيع التي تُعتبر أساسية، مثل تعديل الدستور، إعلان حالة الطوارئ، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات الدولية، الموازنة العامة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى، حل مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، وقوانين الأحوال الشخصية، وإقالة الوزراء.

وأشار إلى أن المادة لم تحصر المواضيع الأساسية بما ورد فيها حصراً، بدليل استخدام عبارة «تُعتبر مواضيع أساسية»، وليس «المواضيع الأساسية هي»، معتبرًا أن ذلك يفتح المجال لإدراج مشاريع أخرى ذات طابع وطني شامل ضمن هذه الفئة.

وتساءل قبلان عمّا إذا كان مشروع الفجوة المالية لا يُعد مشروعًا للتنمية الاقتصادية الشاملة، كونه يمس معظم، إن لم يكن كل، الشعب اللبناني، وبالتالي ينبغي إدراجه ضمن الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى التي تتطلب إقرارها أكثرية الثلثين. كما طرح سؤالًا استنكاريًا حول ما إذا كان تعيين مدير عام في الدولة، والذي يحتاج إلى نصاب الثلثين، أهم من مشروع يمس حقوق ملايين اللبنانيين.

وختم قبلان بالتشديد على أن الحكومة «خالفت الدستور وأقرت مشروعًا أساسيًا بأكثرية عادية»، متجاهلة خطورته وتداعياته على الاقتصاد والمال والتنمية والاستقرار الاجتماعي، مؤكدًا أن إقرار هذا المشروع «يحتاج دون أدنى شك إلى ثلثي عدد أعضاء مجلس الوزراء وليس إلى الأكثرية التي اعتمدت في تمريره». ودعا المجلس النيابي إلى رفض استقبال المشروع وإعادته إلى الحكومة من دون إبطاء.

قبلان: مشروع الفجوة المالية أُقرّ خلافًا للدستور | Ektisadi.com | Ektisadi.com