عقوبات روسيا تربك 200 محطة وقود أميركية تحمل اسم لوك أويل

وجد عشرات من مالكي محطات الوقود العاملة بعلامة Lukoil في الولايات المتحدة أنفسهم في حالة من الغموض والقلق، بعد أن طالتهم تداعيات العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا، رغم كونهم أصحاب أعمال صغيرة داخل السوق الأميركية، وفق ما أفادت بلومبيرغ اليوم السبت.
ففي أحد فنادق مدينة نيوآرك بولاية نيوجيرسي، اجتمع عدد كبير من أصحاب الامتيازات في محطات الوقود لمناقشة التطورات الجيوسياسية الأخيرة، بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump قبل أسابيع فرض عقوبات على شركتين نفطيتين روسيتين كبيرتين، في خطوة تهدف إلى تقليص صادرات النفط الروسي وتجفيف مصادر التمويل التي تستخدمها موسكو في حربها المستمرة ضد أوكرانيا.
وبينما تستهدف العقوبات شركات روسية كبرى وأصولًا دولية بارزة، من بينها حقل نفطي في العراق ومصفاة في بلغاريا، إلا أن آثارها امتدت أيضًا إلى مشغلي محطات الوقود الصغيرة التي تحمل علامة لوك أويل في الولايات المتحدة.
ورغم أن البيت الأبيض منح هذه المحطات إعفاءً مؤقتًا من العقوبات، إلا أن البنوك وشركات بطاقات الائتمان أبدت تخوفًا متزايدًا، ما دفع بعضها إلى إجبار المشغلين على التعامل النقدي فقط. ويخشى أصحاب المحطات من قدرتهم على الاستمرار تحت اسم تجاري بات مرتبطًا بعقوبات دولية، في وقت يكتنف الغموض مصير خطة لوك أويل لبيع هذه المحطات قبل الموعد النهائي المحدد في نيسان/أبريل.
ويزيد من حالة عدم اليقين استمرار الحرب الروسية–الأوكرانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskiy بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد لبحث احتمال التوصل إلى اتفاق سلام.
وقد ظهرت مشاعر القلق بوضوح خلال الاجتماع، إذ أدلى بعض أصحاب الامتيازات بشهادات مؤثرة حول التهديد الذي يواجه أعمالهم، فيما اتهم آخرون الحكومة الأميركية بتركهم يواجهون مصيرهم وحدهم. وقال أحد المشاركين: «علينا أن نتحد»، بينما قدّم محامون حضروا الاجتماع نصائح قانونية للمشغلين.
وقال إريك بلومغرين، المدير التنفيذي لرابطة محطات الوقود والمتاجر الصغيرة وخدمات السيارات في نيوجيرسي: «نحو 200 من أصحاب الأعمال الصغيرة المستقلة، وهم مواطنون أميركيون، يواجهون خطر تدمير أعمالهم بالكامل خلال فترة قصيرة».
ولم ترد شركة لوك أويل أميركا الشمالية على طلبات التعليق.
دخول لوك أويل إلى السوق الأميركية
تعود جذور هذه الأزمة إلى أكثر من عقدين، عندما كانت العلاقات الأميركية–الروسية مختلفة تمامًا. فقد دخلت لوك أويل السوق الأميركية عام 2000 عبر استحواذها على شركة Getty Petroleum Marketing، في أول صفقة تستحوذ فيها شركة روسية على شركة أميركية مدرجة في البورصة.
وبعد أربع سنوات، اشترت لوك أويل مجموعة من محطات Mobil من شركة ConocoPhillips وأعادت تسميتها، وكانت منتشرة في ولايات نيوجيرسي ونيويورك وبنسلفانيا. وفي ذروة توسعها، امتلكت الشركة أكثر من 1000 محطة، قبل أن تقلّص العدد إلى أقل من 200 محطة حاليًا.
وعادةً ما يوقّع أصحاب الامتياز عقودًا لمدة ثلاث سنوات مع لوك أويل أميركا الشمالية، يدفعون بموجبها إيجارات شهرية وضرائب عقارية، بينما تتولى الشركة تزويدهم بالوقود وتقديم تمويل قصير الأجل، بحسب بلومبيرغ.




