بيانات الفيدرالي تكشف ارتفاع صفقات السندات غير المسددة إلى 30.5 مليار دولار

أظهرت بيانات صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي أمس الجمعة أن إخفاقات التسليم المرتبطة بسندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفعت هذا الشهر إلى أعلى مستوى لها منذ ثماني سنوات، في نتيجة تُعزى إلى تحرّك الاحتياطي الفيدرالي لتقليص محفظته من السندات منذ عام 2022.
وبلغت قيمة الصفقات المتعلقة بأحدث إصدار من سندات الخزانة لأجل 10 سنوات التي لم تُسوَّ على الموعد المحدد 30.5 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 10 كانون الأول/ديسمبر، وهو أعلى مستوى منذ كانون الأول/ديسمبر 2017، وفق بيانات حديثة صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وجاءت إخفاقات التسليم في ذلك الأسبوع بالتزامن مع انهيار معدلات الفائدة المتاحة لحاملي أحدث سندات العشر سنوات، التي جرى إصدارها عبر مزاد بقيمة 42 مليار دولار في 12 تشرين الثاني/نوفمبر. وتمكّن الحائزون الراغبون في إقراض السند من القيام بذلك عند معدلات فائدة سلبية، إذ وافق المقترضون على إعادة بيعه في اليوم التالي بسعر أقل مما دفعوه، وهي ظروف تزداد فيها احتمالات إخفاق التسوية.
وعلى الرغم من أنه ليس من غير المألوف أن تُسعَّر سندات الخزانة بمعدلات «خاصة» في اتفاقيات إعادة الشراء قبيل مزادات إعادة الفتح التي تزيد المعروض، فإن النقص الذي سبق إعادة فتح مزاد سندات العشر سنوات، والذي جرى تسويته في 15 كانون الأول/ديسمبر، كان استثنائيًا. ويعود ذلك جزئيًا إلى الحصة الأصغر التي امتلكها الاحتياطي الفيدرالي من مزاد تشرين الثاني/نوفمبر مقارنة بسندات العشر سنوات المباعة في وقت سابق من العام علمًا أن الفيدرالي يتيح أوراقه المالية للإقراض.
وبحسب بلومبيرغ، قال جيسون شوت، رئيس ساوث ستريت سيكيوريتيز، وهي شركة وساطة متخصصة في سوق إعادة شراء سندات الخزانة: «هناك ببساطة كمية أقل متاحة للإقراض». وأضاف: «بالنسبة لهذا الإصدار المحدد من سندات العشر سنوات، اشترى الاحتياطي الفيدرالي نصف ما اشتراه في الدورات الثلاث السابقة، ما تسبّب في نقص بالمعروض وأدّى إلى إخفاقات في التسليم». وفي مزاد سندات العشر سنوات في تشرين الثاني/نوفمبر، بيع 42 مليار دولار للمستثمرين، فيما طلب الاحتياطي الفيدرالي 6.5 مليارات دولار إضافية لحسابه لاستبدال ديون مستحقة.
وفي المزادات الفصلية السابقة لإصدارات جديدة من سندات العشر سنوات، بلغت إضافات الاحتياطي الفيدرالي إلى إجمالي 42 مليار دولار المباعة في السوق الخاصة 11.5 مليار دولار في شباط/فبراير، و14.8 مليار دولار في أيار/مايو، و14.3 مليار دولار في آب/أغسطس. وترتبط هذه المبالغ بحجم سندات الخزانة التي تستحق من حيازات حساب السوق المفتوحة للنظام (SOMA) لدى الاحتياطي الفيدرالي، والتي بلغ مجموعها أقل بقليل من 22 مليار دولار في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، مقارنة بمبالغ تراوحت بين 45 و49 مليار دولار في 15 شباط/فبراير و15 أيار/مايو و15 آب/أغسطس.
وفقاً لما ذكرت بلومبيرغ يعود تراجع حجم حيازات SOMA إلى بدء الاحتياطي الفيدرالي، في منتصف عام 2022، إعادة استثمار سندات الخزانة المستحقة فقط بالقدر الذي يتجاوز سقفًا شهريًا، ارتفع من 30 مليار دولار شهريًا في حزيران/يونيو إلى 60 مليار دولار شهريًا في أيلول/سبتمبر. ونتيجة لذلك، تراجعت الإضافات التي نفّذها الفيدرالي في تشرين الثاني/نوفمبر إلى مزاد سندات الثلاث سنوات المستحقة هذا العام مقارنة بالفصول السابقة، ما استدعى إضافات أصغر إلى مزادات الشهر الماضي.




