البنك المركزي البرازيلي تحت المراجعة القضائية بعد تصفية بنك ماستر

يتعرّض البنك المركزي البرازيلي لمراجعة قضائية غير معتادة بعد قراره بتصفية بنك Banco Master SA ، في خطوة نادرة قد تؤثر على الثقة القانونية في قراراته التنظيمية.
وتسعى كل من المحكمة العليا البرازيلية ومحكمة الحسابات إلى الحصول على معلومات مفصّلة حول هذه الإجراءات، مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم البيانات.
وجاء قرار التصفية بعد أشهر من التحقيق في أنشطة بنك ماستر ورئيسه التنفيذي صاحب النفوذ السياسي دانييل فوركارو، الذي أمضى نحو شهر في السجن قبل إطلاق سراحه مع ارتداء جهاز متابعة للكاحل, بحسب ما ذكرت بلومبيرغ يوم الجمعة.
وكشف البنك المركزي عن مؤشرات محاولة احتيال في صفقة بيع بنك ماستر المقترحة إلى Banco de Brasilia SA، وهي مؤسسة تملكها حكومة المنطقة الفيدرالية. وقد أُحيلت النتائج إلى الشرطة الفيدرالية والنيابة العامة الفيدرالية، التي طالبت باعتقال فوركارو وعدد من المسؤولين الآخرين في 17تشرين الثاني/ نوفمبر .
فيما تعتبر هذه المرة الأولى التي يخضع فيها قرار يقع ضمن الاختصاص الحصري للبنك المركزي لتدقيق من قبل أعلى المحاكم البرازيلية، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه صانعي السياسات في التنقل ضمن شبكة العلاقات السياسية المعقدة في برازيلي وهي ساحة عرف فوركارو كيفية استغلالها بمهارة على مدى سنوات, ولم يصدر البنك المركزي أي تعليق على الطلب المقدم له.
ويواجه فوركارو اتهامات بتزوير عمليات ائتمانية في بنكه بيعت لاحقًا إلى بنك برازيليا، بينما يرى محاموه أن المحافظ التي ركّز عليها التحقيق لم تُحوّل فعليًا، وأن البنك اشترى بدلاً منها محافظ أخرى لم تُدرج ضمن نطاق التحقيق, وفقا لبلومبيرغ.
في بداية كانون الأول/ديسمبر، تولى قاضي المحكمة العليا دياس توفولي زمام التحقيق بعد أن أوضح محام دفاع أن إجراءات الشرطة قد تمس أشخاصًا يتمتعون بحصانة برلمانية. وخلال تفتيش منزل فوركارو، صادرت الشرطة مستندات تتعلق بمعاملة عقارية تشمل نائبًا في البرلمان الفيدرالي.
وعلى الرغم من عدم ارتباط هذه الوثائق بتحقيق بنك ماستر، اعتبر توفولي أنها تكفي لإلزام تقييم أي إجراء قانوني من قبل المحكمة العليا قبل إحالة الأمر إلى محكمة أدنى, بحسب بلومبيرغ.
وأثناء عطلة عيد الميلاد، جدول توفولي جلسة مواجهة في 30 كانون الأول/ ديسمبر تشمل فوركارو والرئيس السابق لبنك برازيليا باولو إنريكي كوستا الذي أُقيل عقب الإعلان عن التحقيق، بالإضافة إلى آيلتون دي أكوينو مدير الإشراف في البنك المركزي.
وجرى تحديد هذه الجلسة دون أي طلب من الشرطة الفيدرالية أو النيابة العامة. وقد أصدرت مكتب المدعي العام تحذيرًا، معتبرة أن مثل هذا الإجراء ينبغي أن يُنفّذ فقط بعد استجواب جميع الأطراف المعنية بشكل فردي.
ولم يشرح توفولي سبب استدعاء آيلتون دي أكوينو المسؤول عن الإشراف في البنك المركزي، علمًا أن دوره لا يتضمن اتخاذ أي قرارات بشأن بيع بنك ماستر إلى بنك برازيليا.
وأشار رئيس البنك المركزي غابرييل غاليبولو إلى استعداده للمثول أمام المحكمة العليا لشرح إجراءات البنك:
"كرئيس للبنك، أنا متاح أمام المحكمة العليا لتقديم كل البيانات التي قدمناها بالفعل للنيابة العامة والشرطة الفيدرالية. لقد وثّقنا كل شيء, كل الإجراءات المتخذة، كل الاجتماعات، تبادل الرسائل، الاتصالات، وكل هذا موثق بشكل كامل. وأنا بشكل خاص متاح لتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للتحقيق"، وفق ما قال في مؤتمر صحفي بتاريخ 18كانون الأول/ ديسمبر, نقلا عن بلومبيرغ.




