الأسهم الأميركية قرب مستويات قياسية مع صعود إنفيديا بفضل صفقة ترخيص للذكاء الإصطناعي

تذبذبت الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها القياسية في تداولات عطلات ضعيفة السيولة، فيما حوّل المستثمرون تركيزهم إلى موجة صعود متواصلة في السلع. وارتفعت أسهم إنفيديا بعد أن قيّم محللون بشكل إيجابي صفقة ترخيص أبرمتها الشركة مع شركة غروك الناشئة في مجال الذكاء الإصطناعي.
أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الجلسة دون تغيّر يُذكر، فيما تراجع ناسداك 100 بنسبة 0.1%. وعلى مستوى القطاعات ضمن S&P 500، تصدّر قطاعا المواد والتكنولوجيا المكاسب، في حين تراجع قطاعا السلع الاستهلاكية الكمالية والطاقة، بحسب بلومبيرغ يوم الجمعة.
ولا يزال التفاؤل مرتبطًا بالأنماط الموسمية. ويُولي المتفائلون بالأسهم اهتمامًا متزايدًا بما يُعرف بـ«رالي سانتا كلوز» — وهي الفترة التي تشمل آخر جلسات التداول في العام وأول جلستين من يناير — بوصفه محفّزًا محتملًا لمزيد من المكاسب، حتى مع خضوع الحماس المحيط بالذكاء الاصطناعي وتوقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي لمزيد من التدقيق.
وكتب كريغ جونسون، كبير فنيي الأسواق لدى بايبر ساندلر، في مذكرة: «تظلّ الأسواق بنّاءة ولكن انتقائية مع تبقّي أربع جلسات فقط». وأضاف: «إن مزيج تحسّن اتساع السوق وتراجع التضخم يدعم الرهان على رالي سانتا كلوز حتى نهاية العام».
وبحسب بلومبيرغ، ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 18% منذ بداية العام وحتى 24 كانون الأول/ ديسمبر، مسجّلًا ثالث سنة على التوالي من المكاسب ذات الرقمين. ويتوقع استراتيجيّو وول ستريت عمومًا استمرار هذا التقدّم، إذ يبلغ متوسط التوقعات للمؤشر 7,464 نقطة بنهاية العام المقبل، بما يعني إمكانية صعود تقارب 7.7%، وفق بيانات بلومبيرغ.
كما عادت الثقة تدريجيًا إلى آفاق أرباح الشركات، ولا سيما بعد مخاوف سابقة من أن تقييمات أسهم التكنولوجيا تقدّمت بسرعة كبيرة على خلفية طفرة الذكاء الاصطناعي. ويزداد رهان المستثمرين على قدرة الشركات على تحقيق نمو الأرباح اللازم لتبرير الأسعار في عام 2026، بحسب ما ذكرت بلومبيرغيوم الجمعة.
وفي أخبار الشركات الأخرى، قفزت أسهم تارغت بما يصل إلى 6.7% بعد أن أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن تومز كابيتال لإدارة الاستثمارات نفّذت استثمارًا كبيرًا في شركة التجزئة. وتراجعت أسهم وارنر براذرز ديسكفري عقب تقرير لصحيفة نيويورك بوست أفاد بأن باراماونت سكاي دانس قد تتراجع عن عرضها النقدي البالغ 30 دولارًا للسهم، وتتجه بدلًا من ذلك إلى مقاضاة مجلس إدارة الشركة بشأن كيفية إدارته للعملية. وارتفعت أسهم كوبانغ بنسبة 6.4% بعد أن ذكرت وكالة يونهاب أن الشركة حدّدت موظفًا سابقًا متهمًا بالوصول إلى بيانات شخصية تخصّ نحو 33 مليون عميل واستعادت الأجهزة المعنية. في المقابل، تذبذبت أسهم بايوهافن بين الارتفاع والانخفاض بعد إخفاق تجربة سريرية بمرحلة متوسطة لعلاجها التجريبي للاكتئاب BHV-7000 في تحقيق هدفها الأساسي.




