لندن تواجه جدلاً بيئياً حول شعبية مدافئ الحطب وسط مخاوف التلوث

أصبحت رائحة دخان الحطب شائعة في شوارع لندن الراقية خلال الشتاء البارد، مصدرها مدافئ الحطب التي تحولت إلى رمز للطموح البرجوازي البريطاني، حيث ارتفع عددها في المنازل الفردية بنسبة تزيد عن 25% بين 2009-2024، وفقًا لبلومبيرغ. تجمع هذه المدافئ الحديثة بين الجمال التقليدي والكفاءة، فتناسب المداخن القديمة قبل الحرب العالمية الثانية مع تسخين أفضل وانبعاثات أقل، وتُعتبر محايدة كربونياً إذا استخدم حطب مستدام.
لكن النقاش حول مدافئ الحطب تحول هذا العام إلى جدل مُظْلِم خاصة في لندن، حيث تفكر الحكومة في تشديد المعايير على المدافئ الجديدة لتحقيق أهداف تقليل التلوث، نقلًا عن بلومبيرغ. بدأ نشطاء بتوزيع لافتات تحذر من انبعاثات الجسيمات الخطرة PM2.5 المسرطنة في الهواء الشتوي الملوث، بينما يشتكي ملاك المدافئ من تصنيف هوايتهم التقليدية مع الطائرات الخاصة أو محطات الفحم.
أوضحت تابيثا تيو من متجر Amazing Grates شمال لندن أن "مدافئ الحطب أصبحت من الرموز البرجوازية مثل تقليل اللحم الأحمر أو اقتناء كلب لا يتساقط شعره"، مشيرة إلى طفرة بدأت قبل 17 عاماً لأنها أكثر أماناً ونظافة من المداخن المفتوحة، بحسب بلومبيرغ. أضافت أن "الرجال نادراً ما يختارون تصميم الديكور لكن مدافئ الحطب غيرت ذلك"، مع سعادة مفرطة لرجال يعودون لشراء الحطب بعد التركيب.
أدى ضباب كانون الأول/ ديسمبر 1952 الذي قتل 12,000 شخص إلى قانون الهواء النظيف 1956 الذي حظر المداخن المفتوحة، مما جعل مدافئ الحطب جذابة كبديل حديث، لكن نشطاء مثل جيميما هارتشورن يحذرون من مخاطر PM2.5.




