صفقات ضخمة لشركة سيرفيس ناو بقيمة 12 مليار دولار تُعيد رسم استراتيجيتها التوسعية

بعد سنوات من تجنب الإندماجات الكبرى، دخلت شركة سيرفيس ناو إنك في موجة صفقات ضخمة، حيث أنفقت ما لا يقل عن 12 مليار دولار هذا العام على استحواذات واستثمارات استراتيجية.
أثارت هذه التحركات بعض القلق بين المستثمرين حول ما إذا كانت الشركة تعتمد على الصفقات لتحفيز النمو، خاصة مع تاريخ الرئيس التنفيذي بيل ماكديرموت في قيادة سلسلة من الاندماجات المثيرة للجدل خلال فترة إدارته لشركة إس إيه بي.
أعلنت سيرفيس ناو يوم الثلاثاء عن أكبر صفقة استحواذ لها على الإطلاق، بالاتفاق مع شركة الأمن السيبراني الناشئة آرميس مقابل 7.75 مليار دولار. تتخصص آرميس في تحديد وتتبع التهديدات الأمنية على أجهزة الشركات، ويعد هذا الاستحواذ مناسبًا استراتيجيًا لشركة سيرفيس ناو، التي تبيع البرمجيات لمساعدة الشركات في إدارة عمليات تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها.
بينما تقوم سيرفيس ناو بدمج ميزات الذكاء الإصطناعي التوليدي في منتجاتها، أعرب المستثمرون عن قلقهم من تأثير التكنولوجيا الجديدة على قيادات برمجيات التطبيقات. وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 18% هذا العام قبل الإعلان عن صفقة آرميس في 13 كانون الأول / ديسمبر، وتراجعت بنسبة 12% إضافية منذ ذلك الحين.
جاءت صفقة آرميس بعد أسبوع من استكمال سيرفيس ناو استحواذًا بقيمة 2.8 مليار دولار على موف ووركس، وبعد أشهر من استثمار 750 مليون دولار في جينيسيس، وحققت الشركة ست صفقات إضافية خلال العام دون الإعلان عن قيمتها.
قبل انضمامه إلى سيرفيس ناو كرئيس تنفيذي في 2019، قاد بيل ماكديرموت أكبر صفقات إس إيه بي على الإطلاق، والتي لم تحظَ دائمًا بشعبية في وول ستريت. وقال متحدث باسم سيرفيس ناو إن المقارنة بين سجل الاندماجات في إس إيه بي وسيرفيس ناو ليست عادلة، مؤكدًا أن السوق في 2010 كان يحتاج للاندماجات لبناء أعمال برمجيات موسعة على السحابة،بحسب وكالة بلومبيرغ يوم الجمعة.
عند توليه منصبه في سيرفيس ناو، توقع الكثيرون أن يقود ماكديرموت موجة من الصفقات، لكنه حاول الإشارة إلى أن تلك الأيام انتهت، مؤكدًا أن النمو العضوي سيبقى محور استراتيجية الشركة. وفي هذا الشهر، أكد مسؤولو الشركة أن تركيزهم ينصب على الاستحواذات الصغيرة التكميلية التي لا تتطلب عمليات دمج كبيرة.



