جنون المعادن الثمينة يدفع صندوق صيني لرفض مستثمرين جدد

أعلن صندوق يو بي إس إس دي آي سي للعقود الآجلة للفضة (LOF) أنه سيوقف استقبال مستثمرين جدد لفئة الأسهم C بدءًا من يوم الاثنين، بعد أن لم تفلح تحذيراته المتكررة بشأن المخاطر في تقليل اهتمام المتداولين، وفق وكالة بلومبيرغ يوم الجمعة.
وجاء القرار بعد سلسلة إجراءات سابقة شملت تشديد قواعد التداول وتقديم نصائح حول المكاسب غير المستدامة، لكنها لم تمنع تدفق الطلب المتزايد من المستثمرين، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشهدت القيمة الإضافية للصندوق ارتفاعًا قياسيًا إلى أكثر من 60% مقارنة بأصوله الأساسية في عقود الفضة المتداولة في بورصة شنغهاي، ما دفع مدير الصندوق للقلق من احتمال تعرض المستثمرين لخسائر كبيرة إذا انعكس السوق فجأة.
ويعكس الوضع كيف أن جزءًا صغيرًا من سوق المعادن الثمينة يواجه ارتفاعًا غير مسبوق في نهاية العام، مع صعود أسعار الذهب والبلاتين والفضة إلى مستويات قياسية، كما يسلط الضوء على تأثير المتداولين الأفراد في الصين وخياراتهم المحدودة لملاحقة الاتجاهات الاستثمارية.
وكانت الفضة تعتبر في الصين، أكبر مستهلك عالمي للمعادن الثمينة، سلعة صناعية أكثر من كونها أداة استثمارية، لكن الارتفاع الحالي، حيث صعدت أسعار الفضة عالميًا نحو 150% هذا العام، غيّر هذا المنظور، خاصة مع دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر استراتيجيات المضاربة والتداول.
ولثلاثة أيام متتالية هذا الأسبوع، وصل الصندوق إلى الحد الأقصى اليومي للارتفاع بنسبة 10%، ما دفعه يوم الخميس لتقليل الحد الأقصى للاشتراكات في فئة الأسهم C من 500 يوان إلى 100 يوان (14.26 دولار)، ثم تراجع الصندوق بالحد الأقصى اليومي.
وعلى أثر ذلك، انخفضت القيمة الإضافية للصندوق إلى 44%، بعد أن كانت 7% في بداية كانون الأول/ديسمبر، فيما تتوقع الإجراءات الجديدة المعلنة يوم الجمعة أن تقلل القيمة الإضافية أكثر، مع خفض الحد الأقصى للاشتراكات العادية لفئة الأسهم A أيضًا إلى 100 يوان بدلًا من 500 يوان بدءًا من الاثنين.
ويأتي هذا الهوس الاستثماري للصندوق ضمن موجة صعود مماثلة شهدتها صناديق متداولة أخرى في الصين، حيث حقق صندوق يو بي إس إس دي آي سي للعقود الآجلة للفضة (LOF) ارتفاعًا 187% هذا العام مقارنة بزيادة نحو 145% في عقود الفضة المتداولة في شنغهاي، قبل أن يتقلص الفارق مؤخرًا.




