Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

إنخفاض بيتكوين يخلق فرصة نادرة لجني خسائر ضريبية

استثمارات

تراجعت عملة بيتكوين بنسبة 30% من أعلى مستوياتها التاريخية، ما يخلق ظروفًا يقول مستشارون ماليون إنها تدفع المستثمرين إلى استخدام استراتيجية جني الخسائر الضريبية في الأصول الرقمية أكثر من السنوات السابقة. وبينما انخفضت العملة الرقمية الأكبر في العالم بنسبة 5% منذ بداية العام، سجل مؤشر الأسهم القياسي S&P 500 ارتفاعًا يقارب 18% خلال نفس الفترة، ما يمنح المستثمرين الذين يمتلكون كلا الأصلين حافزًا واضحًا: بيع ممتلكاتهم المتراجعة من البيتكوين لتعويض أرباح الأسهم قبل 31 كانون الأول/ديسمبر، خصوصًا لأولئك الذين اشتروا العملة قرب ذروة تشرين الأول/أكتوبر.

بحسب وكالة بلومبيرغ يوم الجمعة، أوضح توم جيوجيهان، مخطط مالي معتمد ومؤسس Beacon Hill Private Wealth في نيوجيرسي، أن “جني الخسائر الضريبية في العملات المشفرة يُعامل كجزء من استراتيجية ضريبية شاملة، لا كتكتيك مستقل، خصوصًا في سنة أداء قوي للأسهم”.

في هذه العملية، يبيع المستثمر أصلًا بخسارة ويستخدم هذه الخسارة لتخفيض دخله الخاضع للضريبة، حيث تُقابل الخسائر أي أرباح رأسمالية دولارًا مقابل دولار. وإذا تجاوزت الخسائر الأرباح، يمكن خصم ما يصل إلى 3,000 دولار من الدخل السنوي العادي، مع ترحيل أي خسائر إضافية إلى السنوات الضريبية المقبلة، ما يقلل من فاتورة الضرائب.

وتعد هذه الاستراتيجية أسهل مع العملات الرقمية مقارنة بالأسهم، إذ لا تنطبق عليها قاعدة إعادة الشراء البالغة 31 يومًا التي تفرضها مصلحة الضرائب الأميركية على الأسهم، بينما تُعامل صناديق العملات الرقمية المتداولة في البورصة على أنها أوراق مالية وتخضع لقواعد مختلفة.

وأشار خبراء مثل روبرت بيرسيتشيت، محاسب معتمد ومخطط مالي، إلى أن المستثمر يمكنه بيع وشراء البيتكوين في اليوم نفسه دون فقدان المزايا الضريبية. وأضاف وِل كونغ، أستاذ التمويل في جامعة كورنيل، أن التراجع بنسبة 30% منذ ذروة الخريف يخلق حالة مثالية لجني الخسائر للمستثمرين الجدد، ما يعزز الضغط على البيع في نهاية السنة.

وبحسب الخبراء، يلاحظ أن المستثمرين في العملات الرقمية أصبحوا أكثر استراتيجية في تطبيق جني الخسائر الضريبية هذا العام، حيث أصبحوا يدمجون استثماراتهم الرقمية بشكل متعمد في التخطيط الضريبي الشامل، بدلًا من التعامل معها كأداة منفصلة.