كوريا الشمالية تختبر صاروخًا جديدًا وغواصة نووية وسط تصعيد إقليمي

أشرف الزعيم الكوري الشمالي Kim Jong Un على اختبار نوع جديد من صواريخ الدفاع الجوي بعيدة المدى وعالية الارتفاع، كما تفقد سير العمل في مشروع بناء غواصة استراتيجية تعمل بالطاقة النووية، وفق ما أفادت بلومبيرغ يوم الخميس نقلًا عن وسائل الإعلام الرسمية، في تصعيد جديد للتوترات بعد وصول غواصة نووية أميركية إلى ميناء بوسان في كوريا الجنوبية.
وذكرت Korean Central News Agency أن الصاروخ الذي جرى إطلاقه أصاب بدقة هدفًا افتراضيًا على ارتفاع 200 كيلومتر (نحو 124 ميلًا) خلال تدريبات أُجريت يوم الأربعاء. وفي بيان منفصل، تعهّدت الوكالة بأن تدرس بيونغ يانغ اتخاذ «إجراءات مضادة تتناسب مع استعراض العضلات النووية الأميركية»، ردًا على وصول الغواصة الأميركية إلى المياه الكورية الجنوبية.
وأضاف تقرير ثالث لوكالة KCNA، صدر يوم الخميس، أن كيم جونغ أون زار حوضًا لبناء السفن للاطلاع على التقدم المحرز في مشروع بناء غواصة استراتيجية موجهة تعمل بالطاقة النووية بوزن 8,700 طن، من دون تحديد تاريخ الزيارة.
وجاء ذلك بعد وصول الغواصة الأميركية USS Greeneville، وهي غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية، إلى ميناء بوسان يوم الثلاثاء لإعادة التزود بالإمدادات، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام كورية جنوبية نقلًا عن مصادر عسكرية.
وتأتي هذه الخطوة عقب اتفاق كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على السعي إلى إبرام اتفاق منفصل يهدف إلى إضفاء طابع رسمي على حق سيول في بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية. وقال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي Wi Sung-lac، يوم الأربعاء، إن المحادثات على مستوى فرق العمل ستبدأ في مطلع العام المقبل.
وكان ويت سونغ-لاك يتحدث إلى الصحافيين بعد عودته من زيارة إلى واشنطن، حيث التقى مسؤولين أميركيين كبارًا، من بينهم وزير الخارجية Marco Rubio ووزير الطاقة Chris Wright.
وأوضح أن كوريا الجنوبية تسعى إلى تجهيز غواصاتها بمفاعل يستخدم وقودًا منخفض التخصيب بنسبة 20% أو أقل، مؤكدًا أنها لا تخطط لاعتماد اليورانيوم عالي التخصيب، ومشيرًا إلى أنه شدد خلال اللقاءات على التزام الرئيس Lee Jae Myung بسياسة عدم الانتشار النووي.
وفي التقرير الثالث، وجّهت بيونغ يانغ انتقادات حادة لخطة سيول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، معتبرة أنها «ستؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة».
ونقل التقرير عن كيم جونغ أون قوله إن هذه الخطوة تُعد «عملًا هجوميًا ينتهك بشكل خطير أمن كوريا الشمالية وسيادتها البحرية، ويشكّل تهديدًا لأمنها يستوجب الرد».



