Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

عجز تايلاند التجاري يتسع إلى 2.73 مليار دولار مع قفزة الواردات

عجز تايلاند التجاري (Ai)

سجّلت تايلاند عجزًا تجاريًا أعلى من المتوقع للشهر الثاني على التوالي، بعدما فاقت قفزة الواردات نمو الصادرات الضعيف، ما يسلّط الضوء على مخاطر اقتصادية متزايدة، من بينها قوة العملة المحلية (البات) التي تهدد القدرة التنافسية.

وبحسب ما أفادت بلومبيرغ يوم الخميس، بلغ العجز التجاري في الشهر الماضي 2.73 مليار دولار، متجاوزًا التوقعات البالغة 1.36 مليار دولار في استطلاع أجرته بلومبيرغ لآراء الاقتصاديين. كما تحوّل الميزان التجاري في تشرين الأول/أكتوبر إلى عجز قدره 3.4 مليارات دولار، وهو الأكبر منذ كانون الثاني/يناير 2023.

ونمت الصادرات التايلاندية بنسبة 7.1% فقط، دون التقديرات، في حين قفزت الواردات الإجمالية بنسبة 17.6%، متجاوزة التوقعات.

ويهدد استمرار العجز التجاري بإضعاف نمو الاقتصاد التايلاندي، إذ إن قوة البات تقوّض القدرة التنافسية للصادرات. ومع كون الصادرات تمثّل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، يبقى الاقتصاد التايلاندي شديد الحساسية لقوة العملة وتقلبات الطلب العالمي.

ووفق وزارة التجارة، قفزت الشحنات التايلاندية إلى الولايات المتحدة، أكبر سوق تصديري للبلاد، بنسبة 38% في نوفمبر مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 6.47 مليارات دولار، مدفوعة بارتفاع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما عزز الطلب على المنتجات والأجزاء الإلكترونية. كما ارتفعت شحنات هذه المنتجات بنسبة 157% على أساس سنوي لتبلغ 5.24 مليارات دولار.

ودفع رئيس الوزراء Anutin Charnvirakul باتجاه تحسين شروط التجارة مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع إدارة العلاقات مع الرئيس الأميركي Donald Trump، الذي سعى للضغط على بانكوك للدخول في اتفاق سلام مع كمبوديا المجاورة. ومع اقتراب الانتخابات في فبراير، رفض أنوتين تقديم تنازلات بشأن النزاع الحدودي، مؤكدة حكومته أن ترامب وافق على إبقاء محادثات السلام منفصلة عن المفاوضات التجارية.

وسجّل البات التايلاندي هذا الأسبوع أقوى مستوياته مقابل الدولار منذ أكثر من أربع سنوات، وهي خطوة عزتها السلطات إلى حدّ كبير إلى ارتفاع أسعار الذهب. وبعد صدور بيانات التجارة، حافظت العملة على تراجع بنسبة 0.2% أمام الدولار.

وقال نانتابونغ تشيراليرسبونغ، المدير العام لمكتب سياسات واستراتيجيات التجارة، خلال مؤتمر صحافي:

«لدينا قلق كبير حيال قوة البات، إذ أثّرت بشكل ملحوظ على بعض صادراتنا الرئيسية، ولا سيما المنتجات الزراعية والسلع».

ودافع نانتابونغ عن العجز التجاري، موضحًا أن معظم الواردات كانت سلعًا رأسمالية ومواد أولية تُستخدم لدعم زيادة إنتاج السلع المخصصة للتصدير. وقفزت واردات السلع الرأسمالية في تشرين الثاني/نوفمبر بنسبة 19% لتصل إلى 8.17 مليارات دولار، فيما ارتفعت واردات المواد الخام والمنتجات نصف المصنّعة بنسبة 30% لتبلغ 14 مليار دولار.

وتوقّع نانتابونغ أن تنمو الصادرات هذا العام بنسبة تتراوح بين 11.6% و12.1%، اعتمادًا على قوة البات وحجم شحنات الإلكترونيات في كانون الأول/ديسمبر. أما في العام المقبل، فمن المرجّح أن يتراوح الأداء بين انكماش بنسبة 3.3% ونمو يصل إلى 1.1%، تحت ضغط عوامل من بينها مفاوضات الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي محاولة للحد من قوة البات، أعلنت وزارة المالية والبنك المركزي التايلاندي هذا الأسبوع أنهما يدرسان فرض ضرائب جديدة وقيود على تداول بعض معاملات الذهب.

كما شددت وزارة التجارة الرقابة على منشأ المنتجات ووسّعت حملتها على وكلاء الأعمال الأجانب غير القانونيين، بهدف تفادي توترات تجارية محتملة مع الولايات المتحدة بشأن السلع الصينية المعاد شحنها عبر تايلاند، بحسب نانتابونغ.