Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفع شكوى قضائية ضد مجهولين بتهم إثارة الفتن والطائفية والتحقير

رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري

رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، شكوى قضائية أمام النيابة العامة التمييزية متخذًا صفة الادعاء الشخصي ضد مجهولين وأي شخص يثبت لاحقًا تورطه في نشر محتوى مسيء على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد بري أن هذه الأفعال تشكل اعتداءً على سمعته وكرامته، وتشجع على التنازع الطائفي والمذهبي بين أبناء الوطن، مستغلة مكانته كرمز سياسي وشخصية عامة تحظى باحترام واسع بين اللبنانيين.

وتفصل الشكوى أن المدعى عليهم عمدوا إلى نشر فيديوهات مسيئة على منصة يوتيوب، تضمنت اتهامات لرئيس المجلس النيابي بأنه "المعرقل" أو "فرعون"، وصورًا تحقيرية أخرى تهدف إلى تشويه صورته أمام الجمهور، واستفزاز مؤيديه ومحازبيه، وإشعال الفتنة بين مختلف أطياف المجتمع. وأكدت الشكوى أن هذه الفيديوهات قد تؤدي إلى اقتتال بين المواطنين على خلفيات مذهبية وطائفية، وتهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي في لبنان.

واستعرضت الشكوى المواد القانونية اللبنانية التي يستند إليها المدعي، من بينها:

المادة 385 من قانون العقوبات التي تعرف الذم والقدح.

والمادة 317 التي تعاقب على إثارة النعرات المذهبية والطائفية.

والمادة 582 و584 التي تشدد عقوبة الذم والقدح إذا ارتكبت عبر وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي.

والمادة 383 التي تحمي الموظفين العموميين من التحقير أثناء أداء مهامهم.

ووفق نص الشكوى، فإن هذه الجرائم شملت القدح والذم والتحقير، ونشر صور مسيئة، وتوجيه اتهامات ملفقة، وإثارة النفوس لدى شريحة واسعة من المواطنين ضد المدعي، مشددًا على أن أي شخص يظهر لاحقًا متورطًا في هذه الأفعال سيكون عرضة للإجراءات القانونية نفسها.

وطالب بري التحقيق الفوري مع المتهمين، وتوقيفهم، وإلزامهم بمحو الفيديوهات المسيئة فورًا، وتقديم اعتذار علني، وتحميلهم التعويضات كاملة عن الضرر المادي والمعنوي، مع تطبيق أشد العقوبات الرادعة والمشددة بحقهم. كما احتفظ المدعي بكافة حقوقه القانونية تجاه أي تجاوزات مستقبلية.

وشددت الشكوى على أن الجرائم المرتكبة تتجاوز الإساءة الشخصية إلى تهديد الاستقرار الوطني والسلم الأهلي، خصوصًا مع انتشار هذه الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تصل إلى آلاف المواطنين وتؤثر في الرأي العام. وأكدت أن التحقير والقدح تم عن قصد واستهدف تقويض سمعة رئيس المجلس وإضعاف دوره السياسي والاجتماعي.

وأكدت الشكوى أن صورة الدولة ورئيس مجلس النواب لا يمكن أن تُغيّبها "همزات الشياطين" أو محاولات المفسدين، وأن القانون سيأخذ مجراه لردع أي شخص يحاول تعكير الاستقرار الوطني أو المساس برموز الدولة والشخصيات العامة.

الشكوى تأتي في سياق التوتر السياسي والاجتماعي المستمر في لبنان، حيث تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في نشر الأخبار والاتهامات بين الشخصيات العامة والمواطنين. تشكل هذه الشكوى مثالًا على حماية رموز الدولة من الاعتداء الإعلامي والتحقير، وتطبيق القوانين الرادعة للحد من أي استغلال للنعرات الطائفية والمذهبية. وقد نشرت محاكم سابقة قضايا مشابهة تتعلق بالقدح والتحقير عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.