كولومبيا ترفع الضرائب على الأثرياء والبنوك باستخدام سلطات الطوارئ

أقرت الحكومة اليسارية في كولومبيا، بقيادة الرئيس غوستافو بيترو، أنها ستستخدم سلطات الطوارئ لزيادة الضرائب على أغنى المواطنين في البلاد وعلى قطاع الخدمات المالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات المالية وسط ضغوط اقتصادية متزايدة.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , قال بيترو يوم الثلاثاء في خطاب وطني إن الحكومة سترفع معدل ضريبة الثروة الأعلى من 1.5% إلى 5%، كما ستخفض الحد الأدنى الذي يصبح عنده دفع الضريبة واجبًا من 3.6 مليار بيزو إلى 2 مليار بيزو (حوالي 530,000 دولار). وأوضح أن هذه الأرقام مماثلة للمعدلات التي قدمتها الحكومة في مشروع قانون للضرائب أرسل إلى الكونغرس هذا العام، والذي رفضه النواب.
وأضاف الرئيس أن الضريبة الإضافية على شركات الخدمات المالية ستتضاعف ثلاث مرات لتصل إلى 15%، وهو ما يستهدف تحقيق إيرادات إضافية من القطاع المصرفي والمالي.
وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ الاقتصادية هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن القرار جاء نتيجة الوضع المالي المضغوط، والحاجة إلى زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والأمن، بالإضافة إلى رفض الكونغرس مشروع القانون الضريبي. وتتيح حالة الطوارئ للحكومة رفع الضرائب دون موافقة تشريعية، إلا أن حالات الطوارئ الاقتصادية عادةً ما تُخصص للأزمات الكبرى مثل الزلازل أو الجوائح، ومن الممكن أن تقوم المحكمة الدستورية الكولومبية بإلغاء هذا القرار إذا اعتبرته غير دستوري.
ووفقاً لبلومبيرغ , يأتي هذا الإجراء في وقت تواجه فيه كولومبيا تحديات مالية كبيرة، مع تضخم قياسي وارتفاع الإنفاق العام على الصحة والأمن، مما دفع الحكومة إلى البحث عن مصادر إيرادات إضافية من خلال فرض الضرائب على الأثرياء والبنوك، في خطوة تعتبرها الحكومة ضرورية لضمان الاستقرار المالي وتحقيق العدالة الضريبية.
سعر الصرف : 1 بيزو كولومبي = 0.000265 دولار أميركي



