تسلا وأمازون وأوراكل تخطط لاستثمارات كبرى في بوليفيا

أقر الرئيس البوليفي الجديد رودريغو باز أن شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، بما في ذلك تسلا وأمازون وأوراكل، ستعلن قريبًا عن استثمارات في بوليفيا، في خطوة تمثل تحولًا مهمًا للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية والتي كانت خلال العقدين الماضيين تتجنب الشركات الأميركية وتتجه نحو الصين وروسيا.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ نهار الثلاثاء , قال باز في مؤتمر صحفي عبر البث المباشر إن وفودًا من هذه الشركات من المتوقع أن تزور بوليفيا في يناير للإعلان عن استثمارات تكنولوجية تشمل إنشاء مراكز بيانات في مدينتي إل ألتو وكوتشابامبا، لتعزيز البنية التحتية الرقمية للبلاد. ولم يوضح باز المزيد من التفاصيل حول حجم أو قيمة الاستثمارات، فيما رفضت أوراكل التعليق، ولم ترد تسلا وأمازون على طلبات التعليق.
وأضاف الرئيس البوليفي أن بوليفيا منحت تراخيص لشركات مثل OneWeb، وStarlink التابعة لشركة SpaceX، وLeo التابعة لأمازون للعمل في البلاد، بهدف تحسين الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية منخفضة المدار، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية وربط المناطق النائية. ويُشترط على جميع الشركات الأجنبية الحصول على تصاريح للعمل في بوليفيا، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشركات الثلاث قد حصلت على هذه التصاريح بالفعل.
وتأتي هذه الاستثمارات المحتملة بعد أن أنهت الحكومة البوليفية السابقة دعمًا كبيرًا للوقود كان يحافظ على انخفاض أسعار الغاز والدَيزل لمدة تقارب عقدين، وهو ما رحبت به الولايات المتحدة ضمن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
ووفقاً لبلومبيرغ , أشار باز إلى أن الشركات التقنية الكبرى الأخرى، بما في ذلك IBM وGoogle وAmazon Web Services وOracle ومعهد إدارة المشاريع، ستوفر نحو 10,000 منحة دراسية للشباب البوليفيين في مجالات التكنولوجيا خلال العام المقبل، مع فرص للطلاب المتميزين لزيارة منشآت SpaceX في تكساس وفلوريدا، ما يعكس التوجه البوليفي الجديد لتعزيز المهارات الرقمية وتوطين الاستثمارات التكنولوجية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المسؤولين الأميركيين متواجدون حاليًا في بوليفيا لتسهيل الاستثمارات التي من المتوقع أن تعزز الازدهار الاقتصادي لكلا البلدين، في إشارة إلى التحسن في العلاقات الثنائية بعد سنوات من التباعد الاقتصادي والسياسي.
ويعتبر هذا التوجه تغيّرًا كبيرًا في سياسة بوليفيا الاقتصادية، إذ تعود البلاد الآن إلى استقبال الشركات الأميركية الكبرى بعد فترة طويلة من الحكم الاشتراكي الذي فضّل الشراكات مع الصين وروسيا، فيما يتولى رودريغو باز، المعتدل سياسيًا، قيادة البلاد منذ نوفمبر الماضي مع توجيه ودّي نحو الولايات المتحدة.



