Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إسرائيل تمدّد قانون تقييد الإعلام الأجنبي

612

مدّد البرلمان الإسرائيلي قانونًا يسمح للسلطات بمنع بث أي وسيلة إعلام أجنبية تعتبرها مهدِّدة لأمن الدولة، وذلك بعد إقرار تعديل يُبقي القانون ساري المفعول لعامين إضافيين حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2027.

وكان القانون أُقرّ أساسًا في نيسان/أبريل 2024 خلال ذروة الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، واستهدف بصورة رئيسية قناة الجزيرة القطرية، التي اتهمتها السلطات الإسرائيلية بالعمل كأداة دعائية للحركة الفلسطينية. وقد طُبّق القانون آنذاك ضمن حالة الطوارئ التي أُعلنت بعد هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب وكالة فرانس برس.

وفي الأول من كانون الأول/ديسمبر 2025، صوّت الكنيست على رفع حالة الطوارئ، إلا أن تعديلًا أُقر لاحقًا أبقى القانون نافذًا بموجب بند موقت، يسمح بتقييد بث وسائل الإعلام الأجنبية حتى في غياب حالة الطوارئ. وبحسب بيان نشره الكنيست، يتيح التعديل فرض قيود على أي وسيلة إعلام تُعتبر ماسّة بأمن الدولة.

وينصّ القانون على أنه في حال رأى رئيس الوزراء أن وسيلة إعلام أجنبية تشكّل تهديدًا أمنيًا، يمكن لوزير الاتصالات إصدار قرار بوقف بثها، وإغلاق مكاتبها، ومصادرة معداتها، وحظر موقعها الإلكتروني. ويشترط القانون استشارة الأجهزة الأمنية، إلا أن رأيًا واحدًا مؤيدًا للإغلاق يُعد كافيًا لاتخاذ القرار من دون مراجعة قضائية.

وفي هذا السياق، قال وزير الاتصالات شلومو كرعي إن ما وصفها بـ«القنوات الإرهابية» باتت خارجة عن القانون في كل الأوقات، معتبرًا أن إقرار القانون بشكل دائم يهدف إلى منع بث الجزيرة في إسرائيل.

ويأتي هذا التطور في ظل تدهور ملحوظ في حرية الإعلام داخل إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ تراجع ترتيبها 11 مرتبة في مؤشر مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام 2025، لتحتل المرتبة 112 من أصل 180 دولة.

كما أقرت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا إغلاق الإذاعة العسكرية «غالي تساهل» بحجة نشرها محتوى سياسيًا يثير الانقسام، وهو قرار واجه اعتراض المستشارة القضائية للحكومة التي اعتبرت أنه لا يحترم المعايير القانونية.

بدورها، وصفت منظمة مراسلون بلا حدود القانون بالقمَعي، معتبرة أن تمديده يشكّل هجومًا خطيرًا جديدًا على حرية الصحافة، ويضفي شرعية على رقابة وسائل الإعلام التي تغطي الحرب على غزة من داخل إسرائيل.