Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

رايان تتفوّق على منافسيها الأوروبيين بفضل ضبط التكاليف وارتفاع الأرباح

Gemini_Generated_Image_29gaps29gaps29ga

في عام يتسم بحذر التفاؤل الاقتصادي في أوروبا، اتجه المستثمرون إلى شركة طيران منخفضة الكلفة معروفة بتركيزها الشديد على ضبط النفقات والانضباط التشغيلي، حيث برزت شركة رايان إير كأحد أبرز الرابحين في القطاع.

ارتفع سهم رايان إير هولدينغز بنسبة 55 بالمئة منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل الأسهم أداءً في قطاع الطيران الأوروبي ضمن مؤشر بلومبيرغ العالمي لشركات الطيران، متقدماً على معظم منافسيه بفضل كفاءته التشغيلية ونمو أرباحه، بدعم من برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 881 مليون دولار.

وسجل مؤشر قطاع شركات الطيران ارتفاعاً بنحو 22 بالمئة هذا العام، متجهاً لتحقيق أفضل أداء له منذ عام 2017. وحققت شركات الطيران الأوروبية الكبرى المتخصصة بالرحلات الطويلة مثل إير فرانس كيه إل إم، ولوفتهانزا الألمانية، والشركة المالكة للخطوط الجوية البريطانية آي إيه جي، مكاسب ملحوظة، في حين تراجعت أسهم شركات الطيران منخفضة الكلفة الأخرى في القارة مثل إيزي جيت، وويز إير، وجيت تو.

وعلى الرغم من تداول سهم رايان إير قرب أعلى مستوياته التاريخية، لا يزال المحللون متفائلين بأدائه المستقبلي، إذ يوصي 17 محللاً بشراء السهم، مقابل خمس توصيات بالاحتفاظ وتوصية واحدة فقط بالبيع. ويرى محللون أن الشركة تتمتع بتركيز واضح على نموذج أعمالها، إلى جانب إدارة مستقرة منذ فترة طويلة، وقاعدة تكاليف تُعد الأدنى في القطاع، فضلاً عن ميزانية قوية مقارنة بالمنافسين.

وساعدت المقارنات الضعيفة مع العام السابق في تعزيز أداء السهم، إذ أدت تأخيرات تسليم الطائرات من شركة بوينغ إلى الضغط على نمو الطاقة التشغيلية خلال عام 2024، كما أجبرت المواجهة مع وكالات السفر الإلكترونية الخارجية الشركة على خفض الأسعار، ما أثر سلباً على الإيرادات خلال موسم الصيف المزدحم.

أما في عام 2025، فقد أدى انتعاش الطلب على السفر إلى أكثر من مضاعفة صافي دخل رايان إير في الربع الأول، كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو أعداد المسافرين للسنة المالية المنتهية في مارس، مستفيدة من تسلّم مبكر لعدد من طائرات بوينغ.

وتمكنت رايان إير من إعادة توزيع طائراتها على الأسواق الأكثر جدوى عند الحاجة، سواء احتجاجاً على الضرائب والرسوم البيئية أو بهدف تعظيم الكفاءة التشغيلية. كما ساهمت عوامل فنية في دعم السهم، من بينها تعديل قواعد الملكية والسيطرة، إذ سمحت الشركة في مارس لغير مواطني الاتحاد الأوروبي بامتلاك أسهمها، ما شجّع مستثمرين كانوا يحتفظون بإيصالات إيداع أميركية على شراء الأسهم العادية، الأمر الذي عزز السيولة وحسّن كفاءة التداول.

وجاء هذا الأداء القوي في وقت واجهت فيه شركات منافسة تحديات مختلفة، حيث عانت إيزي جيت من صعوبات في السيطرة على التكاليف، وحذرت جيت تو من ضبابية الطلب الاستهلاكي، بينما واجهت ويز إير مشكلات صيانة في محركات برات آند ويتني دفعتها إلى إنهاء عملياتها في أبوظبي. في المقابل، تعافت النرويجية للطيران من إعادة الهيكلة التي أعقبت جائحة كوفيد، وحققت أرباحاً قوية، وأعلنت توزيع أول أرباح نقدية في تاريخها، ما دعم سهمها،وفقا لوكالة بلومبيرغ يوم الثلاثاء.

ورغم ذلك، تبقى أبرز التحديات التي تواجه رايان إير متمثلة في ارتفاع تكاليف الوحدة التشغيلية، إضافة إلى خطر زيادة الضرائب والرسوم على الطيران في أوروبا مقارنة بوسائل النقل الأخرى مثل السكك الحديدية، وهو ما قد يحد من الطلب لدى شريحة الزبائن الحساسة للأسعار.