Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ثقة المستهلك الأميركي تتراجع للشهر الخامس على التوالي

U.S. Consumer-AI

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي في كانون الاول/ديسمبر للشهر الخامس على التوالي، مدفوعًا بتشاؤم المستهلكين بشأن سوق العمل وظروف الأعمال، وفق بيانات مجلس المؤتمرات الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. وانخفض المؤشر إلى 89.1 مقارنة بـ92.9 في الشهر الماضي، ليكون هذا الانخفاض المتواصل الأطول منذ عام 2008.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , انخفض مؤشر تقييم ظروف الحاضر إلى 116.8، وهو أدنى مستوى له منذ شباط/فبراير 2021، في حين ظل مؤشر التوقعات للستة أشهر القادمة ثابتًا، ما يعكس استمرار القلق على المدى القصير مع بعض التفاؤل بالمستقبل.

وقال التقرير إن استمرار التراجع يظهر مدى قلق المستهلكين من التضخم المرتفع والتعريفات والضغوط السياسية. وقد أثرت هذه العوامل على المستهلكين طوال العام، حيث ظل المؤشر عند مستويات منخفضة مقارنة بما قبل الجائحة. ويعاني سوق العمل من نمو وظيفي ضعيف، وارتفاع البطالة، وبقاء التضخم فوق الهدف المستهدف من الاحتياطي الفيدرالي.

ويتوقع الاقتصاديون أن يظل التوظيف ضعيفًا العام المقبل، وأن يحقق معدل البطالة تحسنًا طفيفًا فقط، مما قد يواصل الضغط على ثقة المستهلكين. كما يتوقعون تباطؤًا إضافيًا في نمو الأجور خلال 2026، ما قد يزيد الفجوة في الإنفاق بين فئات الدخل المختلفة.

كما أشار التقرير إلى أن تقييم المستهلكين لتوافر الوظائف قد تراجع في كانون الاول/ديسمبر، مع انخفاض التوقعات المستقبلية لسوق العمل. ويُعد هذا المقياس مؤشرًا رئيسيًا للخبراء الاقتصاديين لفهم صحة سوق العمل وتوقعات السياسة النقدية للفيدرالي، حيث قالت إليزا وينجر من بلومبيرغ:

"نظرًا لأهمية صحة سوق العمل لقرارات الاحتياطي الفيدرالي، نتوقع المزيد من تخفيضات الفائدة العام المقبل."

وأظهرت البيانات أن عدد المستهلكين الذين يعتقدون أن الحصول على وظائف صعب في ارتفاع مستمر، بينما انخفض عدد من يرى أن الوظائف متاحة بسهولة. وقد أدى ذلك إلى تراجع تقييم الأسر لوضعها المالي الحالي إلى المنطقة السلبية لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، على الرغم من استمرار تفاؤلهم بشأن المستقبل.

كما انخفضت خطط شراء الأجهزة المنزلية الكبيرة، والمنازل، والسيارات، بينما تراجعت أيضًا نسبة من يخططون لقضاء عطلات، ما يعكس تخوف المستهلكين من الإنفاق وسط الأسعار المرتفعة.

وعلى الرغم من أن مؤشر مجلس المؤتمرات يركز بشكل أساسي على سوق العمل، إلا أن مؤشر معنويات المستهلك من جامعة ميشيغان يركز على الشؤون المالية الشخصية وتكاليف المعيشة، وقد سارت المؤشرات على نحو متقارب في السنوات الأخيرة. وبقي مؤشر ميشيغان منخفضًا في ديسمبر، في ظل مخاوف المستهلكين من القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.