ترامب يروّج للمدارس المهنية… لكن موازنته تهدد تمويلها

رغم تكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإشادة بتعليم القوى العاملة والمدارس المهنية منذ بداية ولايته الثانية، تكشف مقترحات موازنته وإجراءاته التنفيذية عن مسار معاكس، يقوم على تقليص واسع لتمويل كليات المجتمع والبرامج الداعمة للطلاب ذوي الدخل المحدود، ما يضع مستقبل هذا القطاع التعليمي تحت ضغط غير مسبوق.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , في الأشهر الأولى من ولايته الثانية، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا دعا فيه إلى البحث عن بدائل للتعليم الجامعي التقليدي، مسلطًا الضوء على دور كليات المجتمع التي تقدم درجات الزمالة وبرامج تدريبية قصيرة. كما استخدم هذا التوجه في هجومه على جامعات النخبة، ولا سيما هارفارد، ملوّحًا بسحب مليارات الدولارات من أموال المنح منها وتحويلها إلى المدارس المهنية في أنحاء البلاد.
وبحسب تقارير صحفية، فإن أي تسوية مالية بين الحكومة وهارفارد قد توجه مئات الملايين من الدولارات مباشرة إلى المدارس المهنية، في حين وافقت جامعة براون بالفعل على تخصيص 50 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم هذا النوع من التعليم في ولاية رود آيلاند.
لكن على أرض الواقع، تظهر السياسة المالية للإدارة صورة مختلفة. فقد سحبت الحكومة بالفعل ملايين الدولارات من كليات وجامعات، بما فيها مؤسسات تعليمية تمتد برامجها لعامين فقط، ضمن توجه أوسع لإغلاق أو تقليص برامج تعليمية بشكل دائم. كما أن التخفيضات الكبيرة التي أُقرت في شبكة الأمان الاجتماعي ضمن قانون الموازنة الصيفي قد تنعكس خلال السنوات المقبلة بتقليصات أشد في تمويل التعليم العالي.
ويرى خبراء أن هذه التخفيضات، القادمة من مسارين متوازيين، ستعمل كـ«كماشة» تضغط على كليات المجتمع، مهددة البرامج الأكاديمية وخدمات الدعم التي يعتمد عليها الطلاب الأكثر هشاشة للاستمرار في الدراسة.
وفقاً لبلومبيرغ , في مقترح موازنة 2026، اقترحت الإدارة خفضًا في أحد برامج المنح الرئيسية لتعليم القوى العاملة، مع نقل التمويل بالكامل تقريبًا إلى المدارس الثانوية والمتوسطة، بدعوى أن التعليم ما بعد الثانوي لم يعد «منتجًا اقتصاديًا». كما شملت الخطة تخفيضًا حادًا في برنامج آخر لتطوير القوى العاملة تديره وزارة العمل، وإلغاء برامج دعم بقيمة تتجاوز 2.6 مليار دولار تستهدف الطلاب من ذوي الدخل المنخفض والبالغين.
كذلك، تضمنت الموازنة تقليصًا كبيرًا في المساعدات المالية، من بينها خفض قيمة منح «بيل» للطلاب المحتاجين، وإلغاء برنامج منح منفصل بقيمة 900 مليون دولار، إلى جانب تقليص برنامج العمل والدراسة الفيدرالي بنسبة 80%.
ورغم أن موازنة البيت الأبيض ليست نهائية، فإن كليات المجتمع تتمتع بدعم واسع داخل الكونغرس. فقد أبقى مجلس النواب على عدد من البرامج الحيوية، فيما جاء مشروع قانون مجلس الشيوخ شبه خالٍ من التخفيضات. وأدى الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى إغلاق حكومي مؤقت، ثم إلى اعتماد «قرار استمرار» يمول الحكومة عند المستويات الحالية حتى كانون الثاني/يناير.
وعلى الرغم من ذلك، تصرفت الإدارة كما لو أن مقترحها بات نافذًا، فألغت وزارة التعليم مئات الملايين من الدولارات من المنح، واحتجزت جزءًا كبيرًا من تمويل برنامج «تريو» الداعم للطلاب ذوي الدخل المحدود. كما خُفضت منح رعاية الأطفال في كليات المجتمع، في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن واحدًا من كل ثمانية طلاب في هذه الكليات هو والد أو والدة عازبة، إضافة إلى تجميد عشرات الملايين من الدولارات المخصصة للتعليم الدولي.
ختاماً , وبينما يواصل ترامب خطابه الداعم للمدارس المهنية كبديل عملي للتعليم الجامعي التقليدي، يرى مراقبون أن السياسات المالية المتبعة تهدد هذا القطاع ذاته، وتفتح بابًا واسعًا للجدل حول التناقض بين الخطاب السياسي والقرارات الفعلية على مستوى التمويل.رغم تكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإشادة بتعليم القوى العاملة والمدارس المهنية منذ بداية ولايته الثانية، تكشف مقترحات موازنته وإجراءاته التنفيذية عن مسار معاكس، يقوم على تقليص واسع لتمويل كليات المجتمع والبرامج الداعمة للطلاب ذوي الدخل المحدود، ما يضع مستقبل هذا القطاع التعليمي تحت ضغط غير مسبوق.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , في الأشهر الأولى من ولايته الثانية، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا دعا فيه إلى البحث عن بدائل للتعليم الجامعي التقليدي، مسلطًا الضوء على دور كليات المجتمع التي تقدم درجات الزمالة وبرامج تدريبية قصيرة. كما استخدم هذا التوجه في هجومه على جامعات النخبة، ولا سيما هارفارد، ملوّحًا بسحب مليارات الدولارات من أموال المنح منها وتحويلها إلى المدارس المهنية في أنحاء البلاد.
وبحسب تقارير صحفية، فإن أي تسوية مالية بين الحكومة وهارفارد قد توجه مئات الملايين من الدولارات مباشرة إلى المدارس المهنية، في حين وافقت جامعة براون بالفعل على تخصيص 50 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم هذا النوع من التعليم في ولاية رود آيلاند.
لكن على أرض الواقع، تظهر السياسة المالية للإدارة صورة مختلفة. فقد سحبت الحكومة بالفعل ملايين الدولارات من كليات وجامعات، بما فيها مؤسسات تعليمية تمتد برامجها لعامين فقط، ضمن توجه أوسع لإغلاق أو تقليص برامج تعليمية بشكل دائم. كما أن التخفيضات الكبيرة التي أُقرت في شبكة الأمان الاجتماعي ضمن قانون الموازنة الصيفي قد تنعكس خلال السنوات المقبلة بتقليصات أشد في تمويل التعليم العالي.
ويرى خبراء أن هذه التخفيضات، القادمة من مسارين متوازيين، ستعمل كـ«كماشة» تضغط على كليات المجتمع، مهددة البرامج الأكاديمية وخدمات الدعم التي يعتمد عليها الطلاب الأكثر هشاشة للاستمرار في الدراسة.
وفقاً لبلومبيرغ , في مقترح موازنة 2026، اقترحت الإدارة خفضًا في أحد برامج المنح الرئيسية لتعليم القوى العاملة، مع نقل التمويل بالكامل تقريبًا إلى المدارس الثانوية والمتوسطة، بدعوى أن التعليم ما بعد الثانوي لم يعد «منتجًا اقتصاديًا». كما شملت الخطة تخفيضًا حادًا في برنامج آخر لتطوير القوى العاملة تديره وزارة العمل، وإلغاء برامج دعم بقيمة تتجاوز 2.6 مليار دولار تستهدف الطلاب من ذوي الدخل المنخفض والبالغين.
كذلك، تضمنت الموازنة تقليصًا كبيرًا في المساعدات المالية، من بينها خفض قيمة منح «بيل» للطلاب المحتاجين، وإلغاء برنامج منح منفصل بقيمة 900 مليون دولار، إلى جانب تقليص برنامج العمل والدراسة الفيدرالي بنسبة 80%.
ورغم أن موازنة البيت الأبيض ليست نهائية، فإن كليات المجتمع تتمتع بدعم واسع داخل الكونغرس. فقد أبقى مجلس النواب على عدد من البرامج الحيوية، فيما جاء مشروع قانون مجلس الشيوخ شبه خالٍ من التخفيضات. وأدى الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى إغلاق حكومي مؤقت، ثم إلى اعتماد «قرار استمرار» يمول الحكومة عند المستويات الحالية حتى كانون الثاني/يناير.
وعلى الرغم من ذلك، تصرفت الإدارة كما لو أن مقترحها بات نافذًا، فألغت وزارة التعليم مئات الملايين من الدولارات من المنح، واحتجزت جزءًا كبيرًا من تمويل برنامج «تريو» الداعم للطلاب ذوي الدخل المحدود. كما خُفضت منح رعاية الأطفال في كليات المجتمع، في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن واحدًا من كل ثمانية طلاب في هذه الكليات هو والد أو والدة عازبة، إضافة إلى تجميد عشرات الملايين من الدولارات المخصصة للتعليم الدولي.
ختاماً , وبينما يواصل ترامب خطابه الداعم للمدارس المهنية كبديل عملي للتعليم الجامعي التقليدي، يرى مراقبون أن السياسات المالية المتبعة تهدد هذا القطاع ذاته، وتفتح بابًا واسعًا للجدل حول التناقض بين الخطاب السياسي والقرارات الفعلية على مستوى التمويل.




