اتفاق مبدئي بين مصر وصندوق النقد... ماذا في التفاصيل؟

أحرزت مصر وصندوق النقد الدولي تقدماً بتوصلهما إلى اتفاق مبدئي يقرّب البلاد من إتمام مراجعتين أساسيتين لبرنامج القرض، ما يفتح الطريق أمامها للحصول على جزء أكبر من القرض البالغ 8 مليارات دولار.
ويتضمن الاتفاق حصول مصر على شريحتين بقيمة إجمالية تصل إلى 2.5 مليار دولار ضمن تسهيلات الصندوق الموسعة (Extended Fund Facility – EFF) ، مع الإشارة إلى أن الموافقة النهائية تتطلب مصادقة مجلس إدارة الصندوق في واشنطن.
فيما أفادت مؤسسة النقد الدولي في بيان: "تمكّن فريق الصندوق والسلطات المصرية من التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيلات الصندوق الموسعة، إضافة إلى أول مراجعة ضمن تسهيلات المرونة والاستدامة (RSF).", بحسب بلومبيرغ.
ويراقب المستثمرون عن كثب تقدم مصر في مفاوضاتها مع صندوق النقد، باعتباره مؤشرا على جهود الحكومة لإصلاح الاقتصاد بعد حصولها العام الماضي على حزمة دعم بقيمة 57 مليار دولار من مجموعة من الحلفاء الدوليين.
وكان الصندوق قد قرر تأجيل المراجعة الخامسة لبرنامج مصر ثم دمجها مع المراجعة التالية، في انتظار إحراز السلطات مزيداً من التقدم في تنفيذ التزامها طويل الأمد ببيع أصول الدولة.ويصل إجمالي تسهيلات RSF إلى نحو 1.3 مليار دولار، ومن المقرر صرفها على دفعات متتابعة.
وفي زيارة لوفد من صندوق النقد الدولي القاهرة في النصف الأول من كانون الاول/ ديسمبر لمتابعة هذا الملف، حثّ الصندوق على ضرورة تقليص تدخل الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص من المنافسة بشكل أوسع.
وتزامنت الزيارة عقب الإعلان عن صفقة استثمارية مع قطر لتطوير مشروع سياحي على الساحل المصري للمتوسط، تشمل تقديم 3.5 مليار دولار نقداً للقاهرة، مع التزام الدولة الخليجية الغنية بالغاز باستثمار نحو 30 مليار دولار خلال سبع سنوات لتنفيذ المشروع, وفق بلومبيرغ.
وقد تضاعف حجم ترتيب مصر الحالي لمدة 46 شهراً ضمن تسهيلات EFF أكثر من مرتين في اذار/ مارس 2024، عقب استثمار ضخم من الإمارات على نفس الساحل، ما منح السلطات قدرة مالية لتخفيض قيمة الجنيه بنحو 40%.
ورغم استقرار الاقتصاد المصري نتيجة هذه التدخلات الضخمة العام الماضي وبلوغه أعلى مستوى من احتياطيات الدولار في البنك المركزي، تواصل السلطات جهودها لجذب تدفقات ثابتة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكبيرة, وفقا لبلومبيرغ.



