Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

الرئيس عون: لبنان يرحّب بدورٍ أوروبيٍّ لدعمِ الجيشِ وإستقرار الجنوب

خلال لقاء الرئيس عون ووزير الدفاع الإيطالي (وطنية)

خلال لقاء الرئيس عون ووزير الدفاع الإيطالي (وطنية)

أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، أن لبنان يرحب بمشاركة إيطاليا ودول أوروبية أخرى في أي قوة قد تحل محل القوات الدولية العاملة في الجنوب بعد اكتمال انسحابها عام 2027، وذلك لمساندة الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي المحتلة.

وأكد الرئيس عون أن خيار التفاوض الذي اعتمده لبنان، وتكليف سفير سابق رئاسة الوفد اللبناني في لجنة “الميكانزيم”، يهدف إلى وقف الأعمال العدائية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الأسرى اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل، إضافة إلى تمكين أهالي الجنوب من العودة إلى قراهم وممتلكاتهم. وأشار إلى أن لبنان ينتظر خطوات إيجابية من الجانب الإسرائيلي، معولاً على دعم الدول الصديقة، ولاسيما إيطاليا، لإنجاح المسار التفاوضي والوصول إلى نتائج ملموسة.

من جهته، شدد وزير الدفاع الإيطالي على دعم بلاده للبنان في مختلف المجالات، ولاسيما في ما يتعلق بحفظ الأمن والاستقرار في الجنوب، لافتاً إلى رغبة إيطاليا في الإبقاء على قوات لها ضمن منطقة العمليات الدولية جنوب الليطاني بعد انسحاب قوات “اليونيفيل”، ومشيراً إلى أن دولاً أوروبية أخرى تتجه لاعتماد الموقف نفسه. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم الجيش اللبناني في مهامه، انطلاقاً من قناعة إيطاليا بأن أمن لبنان والمنطقة وحوض البحر المتوسط يرتبط مباشرة بتعزيز دور الجيش اللبناني وتوفير الإمكانات اللازمة له.

وأضاف كروسيتو أن بلاده تواصل اتصالاتها لتثبيت الاستقرار في الجنوب، وتتابع مسار التفاوض الذي باشره لبنان، مؤكداً العمل على تحقيق نتائج عملية، لأن استمرار التوتر لا يخدم مصلحة أي طرف، وعلى إسرائيل أن تدرك ذلك. كما أكد استمرار المساعدات الإيطالية للجيش اللبناني وفق ما تم الاتفاق عليه مع وزير الدفاع اللبناني خلال محادثاتهما.

وفي موقف لافت، جدد الرئيس عون التأكيد أن لبنان بلد محب للسلام ولا يسعى إلى الحرب، بل يعمل على حفظ الأمن وحماية حدوده وبسط سيادة الدولة، مشدداً على أن هذه المهمة تقع على عاتق الجيش اللبناني بالتعاون مع الدول الصديقة. ولفت إلى أن التجارب المريرة للحروب المتتالية أثبتت أن لا منتصر فيها، وأن التفاوض يبقى السبيل الوحيد في النهاية. كما اعتبر أن الجيش يشكل العمود الفقري للاستقرار في لبنان والمنطقة، داعياً إلى توفير الدعم له، نظراً إلى أن مهامه لا تقتصر على الحدود بل تشمل كل الأراضي اللبنانية.