Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

الحصار النفطي الأميركي على فنزويلا يهدد بانهيار الاقتصاد الكوبي

Gemini_Generated_Image_u6p6rmu6p6rmu6p6

يعاني الكوبيون من الجوع وانتشار الأمراض والنوم في الخارج بلا كهرباء لتشغيل المراوح خلال الليالي الحارة، وقد فر ربع السكان خلال الأزمة الاقتصادية الأطول في تاريخ الجزيرة، ومن المتوقع أن تتفاقم الأزمة.

ونقلت وكالة وول ستريت جورنال الأحد عن مصادر أن الولايات المتحدة تصعّد الضغط على حليفها الأساسي في كوبا، نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي حافظ على بقاء الدولة الشيوعية بفضل النفط الرخيص. والآن أصبحت صادرات النفط الفنزويلي مهددة بسبب حصار جزئي يستهدف الناقلات الخاضعة للعقوبات، وهي النوعية التي تحمل نحو 70 بالمئة من نفط البلاد.

وقد صادرت الولايات المتحدة ناقلة كانت في طريقها محملة بما يقارب مليوني برميل من النفط الفنزويلي، ويضاف ذلك إلى حملة ضغط أميركية على مادورو تشمل تعزيزًا عسكريًا كبيرًا في الكاريبي، وضربات جوية على قوارب مرتبطة بتجارة المخدرات الفنزويلية، وتهديدات بقصف البلاد نفسها.

ويقول خبير كوبي لاجئ، خورخي بينون، في جامعة تكساس في أوستن، إن توقف شحنات النفط الفنزويلي أو انخفاضها بشكل كبير سيكون “انهيارًا للاقتصاد الكوبي بلا أدنى شك”.

وكانت فنزويلا حيوية للاقتصاد الكوبي منذ عام 1999، عندما وصف الرئيس آنذاك هوغو تشافيز البلدين بأنهما “مترابطان في بحر من السعادة”، حيث أرسلت فنزويلا 100 ألف برميل نفط يوميًا إلى كوبا مقابل تدريب الرياضيين وإرسال الأطباء وعناصر الاستخبارات لمراقبة الموالين والمعارضين لمادورو.

لكن شحنات النفط المدعومة انخفضت الآن إلى 30 ألف برميل يوميًا، بينما يبقى عملاء الاستخبارات الكوبيين في فنزويلا لضمان بقاء مادورو في السلطة. وتعني الاعتماد الكوبي العميق على النفط الفنزويلي أن الحكومة الشيوعية تفعل كل ما في وسعها لمنع إجبار مادورو على التنحي، مع الحفاظ على محيطه من الحراسة والمساعدين المخلصين دون السماح بحمل الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية.

ويعلق توماس شانون الابن، دبلوماسي أميركي سابق، أن الكوبيين “يعتنون جيدًا بنيكولاس مادورو وخلفائه المباشرين” ولن يتركو الأمور تسير دون مقاومة.

ولا تستطيع الحكومة الكوبية مواجهة القوة العسكرية الأميركية بشكل مباشر لكنها أعربت عن رفضها للتعزيز الأميركي في الكاريبي وللاحتجاز الأخير لناقلة النفط. وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إن “دونالد ترامب أطلق القراصنة على ناقلة نفط فنزويلية، مصادرًا شحنتها بلا خجل مثل لص وقح”، مضيفًا أن “قواعد العدو هي أنه لا توجد قواعد”.

وتأتي هذه التهديدات بينما تعيش كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ تولي فيدل كاسترو وجماعته السلطة في عام 1959، وهي أزمة أشد وأطول من الفترة الخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991. وقد صرّحت وزيرة الميزانية في كانون الأول/ديسمبر أن التقديرات أشارت إلى أن عدم وجود ميزانية لستة إلى ثمانية أسابيع سيكلف نحو 12 مليار يورو ما يعادل 14 مليار دولار.