نيويورك تتحدى ترامب وتُقرّ قانونًا صارمًا لسلامة الذكاء الاصطناعي

وقّعت ولاية نيويورك قانونًا جديدًا لتنظيم عمل شركات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تُعدّ تحديًا مباشرًا للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويهدف إلى منع الولايات من سنّ تشريعات خاصة بالذكاء الاصطناعي. وبحسب ما أوردته وول ستريت جورنال يوم الجمعة، يفرض القانون الجديد على شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إعداد خطط سلامة واضحة ونشرها والالتزام بها.
وينصّ القانون، الذي يحمل اسم قانون الذكاء الاصطناعي المسؤول للسلامة والتعليم (RAISE Act)، على أنه اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2027، ستُلزم أي شركة تتجاوز إيراداتها 500 مليون دولار سنويًا وتطوّر أنظمة ذكاء اصطناعي كبيرة، بوضع بروتوكولات تهدف إلى منع “الضرر الجسيم” الناتج عن نماذجها، إضافة إلى الإبلاغ عن أي خروقات خطيرة تحت طائلة الغرامات، وفق وول ستريت جورنال.
كما ينشئ القانون مكتبًا جديدًا داخل إدارة الخدمات المالية في ولاية نيويورك، يتولى مهام تنفيذ القانون، وإصدار القواعد التنظيمية، وتحصيل الرسوم، ونشر تقرير سنوي حول سلامة الذكاء الاصطناعي. وتشير وول ستريت جورنال إلى أن بعض بنود القانون تهدف أيضًا إلى تبسيط وتقنين ممارسات سلامة كانت تُعدّ سابقًا “أفضل ممارسات” غير ملزمة.
وجاء إقرار القانون بعد أسبوع واحد فقط من توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا يسعى إلى تعطيل أي تشريعات على مستوى الولايات. وقال أليكس بوريس، عضو جمعية ولاية نيويورك ومقدّم مشروع القانون: “نحن رفضنا ذلك. صحيح أن التنظيم الأفضل يجب أن يكون فيدراليًا، لكن طالما أنه غير موجود، لا يمكن منع الولايات من حماية مواطنيها”.
وأوضح بوريس أن النسخة النهائية من قانون RAISE استندت إلى قانون كاليفورنيا المعروف باسم SB53، الذي وقّعه الحاكم غافين نيوسوم في وقت سابق هذا العام، لكنها جاءت أكثر تشددًا في بعض الجوانب. فبينما يفرض قانون كاليفورنيا على شركات الذكاء الاصطناعي الإبلاغ عن الحوادث خلال 15 يومًا، يُلزم قانون نيويورك الشركات بالإبلاغ خلال 72 ساعة فقط.
وأضاف بوريس أن مهلة الإفصاح عن الحوادث كانت من أكثر النقاط إثارة للجدل، مشيرًا إلى أن أحد مختبرات الذكاء الاصطناعي أرسل رسالة إلكترونية قبل ثلاث ساعات فقط من توقيع القانون طالبًا تعديلات عليه. وقال: “كانت هناك معركة حقيقية قادتها مصالح شديدة النفوذ لوقف أي تقدّم في هذا المجال وجعل قانون كاليفورنيا السقف الأعلى للتنظيم، لكن هذه المحاولة فشلت”.
ويُذكر أن بوريس أعلن في الوقت نفسه عزمه الترشح في الانتخابات التمهيدية المفتوحة لشغل المقعد النيابي الذي سيخليه النائب المخضرم جيرولد نادلر في الكونغرس.




