Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

ترامب يضغط لخفض أقساط التأمين الصحي

Trump (google)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه يعتزم دعوة شركات التأمين الصحي إلى اجتماع خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة للضغط عليها من أجل خفض أقساط التأمين على الأميركيين، في وقتٍ يُتوقّع أن ترتفع فيه هذه الأقساط مع انتهاء دعم «أوباماكير» الحكومي مع نهاية العام. وذكرت بلومبيرغ أنّ هذه الخطوة تأتي وسط تصاعد القلق من تداعيات ارتفاع كلفة الرعاية الصحية على ملايين الأميركيين.

وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين في البيت الأبيض ونقلتها بلومبيرغ، أنّه سيعقد اجتماعًا مع شركات التأمين قائلاً: «سأدعو شركات التأمين إلى اجتماع، وسأرى إن كانوا سيخفضون أسعارهم، وبصراحة شديدة». وأضاف أنّ الاجتماع قد يُعقد الأسبوع المقبل أثناء وجوده في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا خلال عطلة الأعياد، أو في الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني عند عودته إلى واشنطن.

وأشار ترامب إلى أنّ فكرة الاجتماع جاءت بشكلٍ عفوي خلال مناسبة استمع فيها إلى تعهّدات من مسؤولين في شركات الأدوية بالتبرّع بأدوية، ضمن اتفاق يهدف إلى تجنّب فرض رسوم جمركية، بحسب ما أوردته بلومبيرغ. وعلى وقع هذه التصريحات، تراجعت مكاسب أسهم عدد من كبرى شركات التأمين، من بينها «يونايتد هيلث غروب» و«سيغنا غروب» و«هيومانا»، بعد أن كانت قد سجّلت ارتفاعًا في وقت سابق.

ورغم تأكيده أنّه لا يزال يفضّل خطة تقوم على تقديم دعم مباشر للأميركيين لشراء التأمين الصحي، رأى ترامب أنّ التوصّل إلى اتفاق مع شركات التأمين لخفض التكاليف قد يسهم في الحفاظ على منصّات «أوباماكير» قائمة. وقال في هذا السياق، وفق بلومبيرغ: «إنّ شركات التأمين تجني أرباحًا هائلة، وعليها أن تجني أرباحًا أقل، أقل بكثير. وربما يمكننا الحصول على رعاية صحية معقولة من دون إقصائها وترك الأمور تنفلت».

وكان الكونغرس قد غادر واشنطن في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع من دون التوصّل إلى تمديد دعم «أوباماكير»، وهو ما يعني أنّ أقساط التأمين الصحي لأكثر من عشرين مليون أميركي قد تتضاعف في المتوسط بحلول عام ألفين وستة وعشرين، ما يهدّد بجعل التأمين الصحي خارج متناول شريحة واسعة من الناخبين، في ظل مخاوف متزايدة أصلًا من ارتفاع كلفة السكن والمواد الغذائية والخدمات الأساسية الأخرى، بحسب ما أفادت بلومبيرغ.

ومع عودة المشرّعين إلى مبنى الكابيتول الشهر المقبل، سيكون أمامهم أقل من أسبوعين لمعالجة هذا الملف قبل انتهاء فترة التسجيل المفتوح في الخامس عشر من شهر كانون الثاني. وذكرت بلومبيرغ أنّ الديمقراطيين ركّزوا بشكل مكثّف على الارتفاع المرتقب في أقساط «أوباماكير» خلال الأشهر الستة الماضية، وجعلوه محور مطالبهم الأساسية خلال الإغلاق الحكومي الذي استمر ستة أسابيع في الخريف الماضي.