Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

انحسار زخم الذكاء الاصطناعي يضغط على كاتربيلر وأسهم البنية التحتية للطاقة

الذكاء الاصطناعي -البنى التحتية-الطاقة

شهد سهم كاتربيلر انتكاسة واضحة بعد فترة صعود غذّتها رهانات الذكاء الاصطناعي، إذ بدأت ثقة المستثمرين بقدرة هذا التوجّه على الاستمرار تتراجع على مستوى سوق الأسهم الأميركية ككل. هذا التحوّل في المزاج الاستثماري دفع السهم إلى الهبوط من قمته التاريخية، مسجّلًا أسوأ سلسلة خسائر له خلال خمسة أيام متتالية منذ شهر نيسان/ أبريل.

وخلال الجلسات الخمس المنتهية يوم الخميس، تكبّد السهم خسارة بلغت 9.6%، ليحتل بذلك صدارة الأسهم الأسوأ أداءً ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لقطاع الآلات. ورغم هذا التراجع الحاد، أظهر السهم بعض التعافي في تداولات صباح الجمعة، حيث ارتفع بنسبة وصلت إلى 2.8%، في محاولة لامتصاص جزء من الخسائر الأخيرة.

وأوضح مات مالي كبير استراتيجيي الأسواق في Miller Tabak + Co.، أن تراجع الزخم الذي يطال الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ينعكس تلقائيًا على سهم كاتربيلر، مشيرًا إلى أن الطفرة في هذا القطاع كانت سببًا مباشرًا في ارتفاع تقييمات العديد من الشركات، قبل أن تتحوّل اليوم إلى عامل ضغط يدفع تلك التقييمات نحو الانكماش مع تبدّد الحماسة السابقة, وفق بلومبيرغ.

وفي هذا السياق، تحوّلت كاتربيلر المعروفة تاريخيًا بمعدّاتها الثقيلة الصفراء من جرافات وحفّارات، إلى خيار استثماري غير تقليدي ضمن موجة الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من نشاط محدود نسبيًا لديها يتمثل في تسويق توربينات الغاز القادرة على تزويد مراكز البيانات بالطاقة اللازمة لتشغيلها.

وأسهم هذا العامل إلى جانب تراجع أسعار الفائدة الذي يدعم عادةً قطاع البناء والإنشاءات، في دفع سهم الشركة إلى تحقيق مكاسب تقارب 60% منذ بداية العام. كما انعكس هذا الزخم على تقييم السهم، الذي صعد إلى مستوى 28 ضعف الأرباح المستقبلية وهو أعلى مستوى له منذ عام 2017.

وخلال الفترة الأخيرة، واجهت الأسهم المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي موجة ضغوط ملحوظة، في ظل خيبة أمل المستثمرين من التوقعات التي أعلنتها شركة برودكوم، إلى جانب تحوّل السيولة الاستثمارية نحو قطاعات أخرى داخل السوق.

ولم يقتصر هذا التراجع على سهم كاتربيلر وحده، إذ لحقت به شركات أخرى عاملة في مجال معدات الطاقة، حيث سجّلت أسهم GE Vernova وVertiv Holdings انخفاضات مماثلة. كما امتدّ الأثر السلبي إلى الشركات المتخصصة في تشييد مراكز البيانات وبنى الطاقة التحتية، إذ تكبّدت مجموعة الإنشاءات والهندسة المدرجة ضمن مؤشر S&P 1500 خسارة بلغت 7.8% خلال الجلسات الخمس المنتهية يوم الخميس, بحسب بلومبيرغ.