Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

انقسامات غير معلنة داخل الاحتياطي الفيدرالي تكشف تصاعد المعارضة لخفض الفائدة

صورة من الذكاء الاصطناعي

أظهر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع اتساع رقعة الخلاف داخل البنك المركزي، وفق تقرير نشرته بلومبيرغ، في وقت تتزايد فيه الاعتراضات العلنية والضمنية على نهج رئيس الفيدرالي جيروم باول في نهاية ولايته.

وبحسب بلومبيرغ، تم تمرير خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية رغم اعتراض عدد من الأعضاء المصوّتين، إضافة إلى مجموعة أكبر من رؤساء البنوك الإقليمية الذين شاركوا في النقاش من دون أن يكون لهم حق التصويت هذا العام، ما يعكس انقساماً حاداً داخل المجلس. وتشير هذه المؤشرات إلى احتمال مواجهة الرئيس المقبل للفيدرالي صعوبات أكبر في تحقيق إجماع داخل اللجنة في عام 2026.

ولم يعارض القرار رسمياً سوى ثلاثة أعضاء: رئيس بنك كانساس سيتي جيف شميد، ورئيس بنك شيكاغو أوستان غولسبي، اللذان فضّلا تثبيت الفائدة، إضافة إلى الحاكم ستيفن ميران الذي دعا إلى خفض أكبر. غير أن الانقسامات كانت أوسع من ذلك، إذ أظهرت التوقعات الفصلية للفيدرالي أن ستة من صانعي السياسة أرادوا الإبقاء على الفائدة عند مستوى ما قبل الخفض، ما اعتُبر مؤشراً على رفضهم للقرار، وفق ما نقلته بلومبيرغ. وقد وصف خبراء هذه المواقف بـ"الاعتراضات الصامتة".

وتضمّن تقرير بلومبيرغ إشارة إلى مؤشر إضافي على التوتر داخل الفيدرالي، إذ أظهرت توصيات مجالس إدارات البنوك الإقليمية التي عادة تعكس توجه رؤسائها أن أربعة فقط من أصل 12 بنكاً طلبت خفض الفائدة، ما يعني أن ثمانية رؤساء كانوا يميلون إلى رفض الخفض.

ويوضح تقرير بلومبيرغ أن الخلافات تتركز خصوصاً بين رؤساء البنوك الإقليمية، الذين يميلون تاريخياً إلى تشديد السياسة النقدية أكثر من أعضاء مجلس المحافظين المعيّنين من قبل البيت الأبيض. ومع استمرار التضخم فوق هدف 2%، وظهور إشارات إلى تباطؤ سوق العمل، يرى العديد من المسؤولين أن الظروف تبرر اختلافاً واسعاً في الآراء حول المسار النقدي.

ويتوقع خبراء، استناداً إلى تقييم بلومبيرغ، أن رئيس الفيدرالي المقبل المرشح الأبرز للمنصب هو كيفين هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض سيواجه تحدياً كبيراً في توحيد مواقف الأعضاء، خصوصاً بعد اتساع دائرة الاعتراضات في عهد باول الذي يتمتع بخبرة واقعية واحترام كبير داخل اللجنة.

وأشار محللون نقلت عنهم بلومبيرغ إلى أن وصول ثلاثة اعتراضات رسمية حالياً، إلى جانب الاعتراضات الصامتة، يعكس بيئة صعبة قد تعيق أي رئيس جديد عن فرض إجماع داخل البنك المركزي في المرحلة المقبلة.