Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

جنوب أفريقيا تؤكّد مشاركتها في مجموعة العشرين رغم اعتراضات ترامب

Gemini_Generated_Image_wof8s7wof8s7wof8

أعلن رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا أن بلاده ستواصل مشاركتها الكاملة في مجموعة العشرين، رغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استبعادها من اجتماع العام المقبل، وذلك بعد أسبوع من انتهاء فترة ترؤس رامافوزا للمنتدى، وفق ما أفادت وكالة بلومبيرغ.

رامافوزا قال في كلمة متلفزة إن جنوب أفريقيا من الأعضاء المؤسسين في مجموعة العشرين، وإن عضويتها قائمة باسمها وحقها، مؤكداً استمرارها في العمل كعضو كامل وفاعل وبنّاء.

وترأس رامافوزا اجتماعات المجموعة خلال عام اتّسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة السياسات الحمائية الناتجة عن مواقف ترامب. وكانت الولايات المتحدة قد عارضت علناً قيادة جنوب أفريقيا للمجموعة وقاطعت القمة التي استضافتها جوهانسبرغ الأسبوع الماضي، ترافق ذلك مع اتهامات من ترامب بأن الحكومة الجنوب أفريقية ترتكب إبادة بحق المواطنين البيض وتقوم بمصادرة أراضٍ، وهي اتهامات تصفها بريتوريا بأنها غير صحيحة.

وأشار رامافوزا إلى أسفه لغياب الولايات المتحدة عن القمة بسبب مزاعم لا تستند إلى وقائع، مؤكداً في الوقت نفسه أن جنوب أفريقيا تبقى صديقة ثابتة للشعب الأميركي.

وبحسب الإحصاءات الجنائية في البلاد، يبلغ معدّل جرائم القتل نحو سبعين حالة يومياً، وغالبيتها تطال مواطنين من البشرة السوداء. وفي حين تقع تعديات فردية على الأراضي في بعض المناطق، إلا أن الدولة لم تقم يوماً بمصادرة ممتلكات.

ورغم تحذيرات ترامب من تبني إعلان مشترك في إطار مجموعة العشرين، تمكّن رامافوزا من الدفع نحو اعتماد بيان يدعو إلى إصلاحات في الديون العالمية، وتمويل المناخ، وتعزيز العمل المتعدد الأطراف.

ومن المقرر أن تتولى الولايات المتحدة رئاسة المجموعة في الأول من كانون الأول/ديسمبر، وقد أعلن ترامب أنه لن يدعو جنوب أفريقيا إلى قمة العام المقبل التي ستقام في ناديه في ميامي، ملوحاً أيضاً بوقف المساعدات عنها. وكانت بريتوريا تتوقع مسبقاً احتمال منعها من قمة عام ألفين وستة وعشرين.

وفي وقت سابق من هذا العام، شكّل رامافوزا لجنة تضم شخصيات اقتصادية وفنية وقيادات رياضية، بهدف المساهمة في رسم مسار التنمية في ظل ضعف الاقتصاد، وتُقدّر كلفة المشروع بنحو سبعمئة وأربعين مليون راند، أي ما يعادل ثلاثة وأربعين مليون دولار.

ودعا الرئيس الجنوب أفريقي الجهات التي تروّج معلومات غير دقيقة عن بلاده إلى طرح هواجسها وحلولها ضمن الحوار الوطني، مؤكداً أن الهوية الوطنية لا يحدّدها الآخرون وأن مشكلات جنوب أفريقيا يجب أن تُحل بسواعد أبنائها.