الأسواق تتفاعل إيجابياً مع ترشيح هاست لرئاسة الفيدرالي

شهدت الأسواق الماليّة استجابة إيجابيّة مع تزايد الإشارات إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يعلن اسم رئيس المجلس الاحتياطي الفدرالي الجديد قبل نهاية العام، في وقت يُنظر إلى مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض كيفن هاست باعتباره المرشّح الأبرز للمنصب، وفق ما أفادت وكالة بلومبيرغ.
هاست، الذي شارك في برنامج سياسي يوم الأحد، امتنع عن توضيح ما إذا كان يعتبر نفسه المتقدّم في السباق لخلافة جيروم باول، وذلك بعد تقارير صحافية الأسبوع الماضي أشارت إلى أنه المرشّح الأوفر حظاً، واعتبر ما نُشر شائعة لا أكثر.
مع ذلك، استند هاست إلى تفاعل السوق كدليل على ارتياح المستثمرين لاحتمال اقتراب إعلان ترامب للاسم، مؤكداً أنّ المزاد الأخير لسندات الخزينة كان ناجحاً، وأنّ معدلات الفائدة تراجعت، وهو ما يعدّه مؤشراً على توقعات إيجابية لدى الأميركيين حول اختيار رئيس للمجلس يسهم في تخفيض كلفة القروض السكنية وقروض السيارات.
ويحظى هاست بثقة ترامب بسبب تقاربهما في الدعوة إلى خفض أكثر جرأة للفوائد داخل المجلس الاحتياطي، فيما اعتُبر تركيزه على ردّة فعل السوق بمثابة ردّ غير مباشر على المخاوف من أن يُنظر إلى ترشيحه كضغط على استقلالية المجلس.
توقّعات ترشيح هاست أدّت كذلك إلى تراجع العائد على سندات الخزينة لمدّة عشر سنوات إلى ما دون أربعة بالمئة لفترة قصيرة، قبل أن يعود إلى مساره الطبيعي.
أما وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يشرف على عملية الاختيار، فقد صرّح الأسبوع الماضي بأنّ ترامب قد يعلن اسم المرشح الجديد قبل عطلة الخامس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر.
تزامن ذلك مع تزايد استياء ترامب من أداء باول، بعد أن بدأ المجلس مسار خفض تدريجي للفوائد، فيما أكّد هاست استعداده لقبول المنصب إذا طُلب منه ذلك، رغم تحذيرات محللين من احتمال مواجهته صعوبات في توحيد لجنة تحديد الفائدة، ومن احتماله التعرض لضغط سياسي أكبر.
ويضمّ السباق أيضاً أسماء أخرى بينها كريستوفر وولر وميشيل بومان، إضافة إلى كيفن وورش وريك ريدر، فيما يكرّر ترامب رغبته بأن يتولى بيسنت نفسه المنصب، وهو ما يرفضه الأخير بشكل متواصل.
