إيرباص تواجه تحديثاً عاجلاً لبرمجيات طائرات A320 وسط ضغط تسليم نهاية العام

تواجه شركة إيرباص أس إي تحدياً غير متوقع مع دخولها الأسابيع الأخيرة من عام 2025، في سعيها لتحقيق هدف طموح لتسليم الطائرات. وأصدرت الشركة الأوروبية مساء الجمعة ما وصفته بإجراء وقائي للأساطيل لطائراتها من طراز A320، الطائرة التجارية الأكثر استخداماً في العالم، بعد أن كشف تحديث برمجي عن ضعف في أنظمة التحكم بالطيران أمام الإشعاع الكوني.
وحسب وكالة بلومبيرغ، يؤثر التحديث على أكثر من 6,000 طائرة، حيث يتعين على مشغليها تطبيق التصحيح البرمجي العاجل قبل الرحلة التالية. ويأتي هذا التوقيت مع ذروة حركة السفر في الولايات المتحدة خلال عطلة عيد الشكر، مما يزيد الضغط على شركات الطيران لإكمال التحديثات بسرعة.
ظهر الخلل لأول مرة في 30 تشرين الأول/أكتوبر، عندما تعرضت طائرة تابعة لشركة JetBlue Airways من طراز A320 لهبوط مفاجئ أثناء رحلتها من كانكون إلى نيوآرك، نيوجيرسي. وكشفت التحقيقات عن عطل في كمبيوتر التحكم بالزعانف المعروف بـ ELAC 2. وقد بقي الطيار الآلي مفعلًا طوال الرحلة، ولم تُسجل إصابات، لكن الحادث أدى إلى إصدار توجيه طارئ للسلامة من قبل الجهات التنظيمية.
خبراء في إلكترونيات الطيران أشاروا إلى أن الخلل البرمجي ربما ترك النظام غير محمي من تأثير الإشعاع الشمسي. وقال مستشار إلكترونيات الطيران بيتر ليمي، أنه من الغريب أنهم حددوا سيناريو عطل محدد كان حله هو الرجوع إلى نسخة برمجية سابقة، وأن هذا يوحي بأن النسخة التي أُطلقت لم تتضمن الحمايات الكافية ضد الإشعاع الشمسي.
حسب ما ذكرت بلومبيرغ، استجابت إيرباص بسرعة، حيث عملت على مدار الساعة لدعم شركات التشغيل وتقليل التداعيات المحتملة، بحسب مذكرة من الرئيس التنفيذي للشركة، غيوم فورِي. وبحلول الأحد، تمكنت غالبية شركات الطيران من تنفيذ التحديث، ما ساهم في الحد من الاضطرابات، رغم أن بعض الرحلات أُلغيت مؤقتًا خلال فترة التحديث.
وأضافت بلومبيرغ أن الأزمة تضاف إلى قائمة تحديات إيرباص، التي تتعامل بالفعل مع مشكلات في محركات طائرات A320neo الجديدة، ما اضطر إلى إخراج مئات الطائرات من الخدمة مؤقتًا لأعمال الصيانة.
و الهدف السنوي لإيرباص المتمثل في تسليم 820 طائرة لا يزال قائماً، لكنه قد يصبح صعب التحقيق إذا استنزفت الشركة موارد كبيرة لتحديث نحو 1,000 طائرة قد تحتاج إلى ترقية عتادية إضافية لمواجهة الخلل البرمجي.
كما أن الجهات التنظيمية حذرت من أن عدم استبدال نظام ELAC أو تعديله قد يؤدي إلى حركة غير متوقعة للزعانف قد تتجاوز قدرة الهيكل على التحمل. وأكد خبراء الفيزياء النووية وعلوم الفضاء أن الطائرات في الرحلات الجوية عالية الارتفاع تتعرض لمزيد من الجسيمات الشمسية التي يمكن أن تتداخل مع الإلكترونيات، مسببة أعطالاً غير متوقعة في النظام.
