Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

ضغوط العطلات لمقدمي الرعاية… استراتيجيات بسيطة للتوازن النفسي

فتاة تقدم الرعاية لوالدها المُسن (ai)

يواجه مقدمو الرعاية لأحبائهم المرضى أو المحتضرين ضغوطًا شديدة ومتواصلة، خصوصًا خلال موسم العطلات، ويبحثون عن طرق للحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية وسط مسؤوليات متعددة، وفق تقرير وول ستريت جورنال هذا الأسبوع.

وقالت ألكساندرا دران، مؤسسة ومديرة منظمة Archangels، التي تدعم مقدمي الرعاية غير المدفوعة أن الرعاية هي أصعب فترة في حياة الكثير من الناس، وهم يعتنون بأحبائهم، والعمل، والأطفال، والعائلة، والأصدقاء، وأنهم قد يصلون إلى نقطة الإنهيار. وأضافت أن العطلات تزيد من حدة الضغوط، حيث قد يشعر مقدمو الرعاية بعدم القدرة على المشاركة في الإحتفالات، أو بالضغط للظهور بمظهر مبهج، بينما يمكن للطبيعة المرحة للموسم أن تزيد من شعورهم بالحزن والوحدة لأولئك الذين فقدوا أو يفقدون أحبائهم.

وأكد تقرير وول ستريت جورنال على ضرورة الحفاظ على روتين يومي قدر الإمكان، رغم صعوبته، ويشمل ذلك النوم الكافي، وتناول طعام صحي، وممارسة الرياضة بإنتظام ويفضل في الطبيعة. ولكن، كما أوضح التقرير، الإستراتيجيات الذهنية أثبتت فعاليتها الأكبر للتخفيف من الضغوط، وتشمل كتابة المشاعر في المذكرات، أو التحدث مع الأصدقاء أو المتخصصين في الصحة النفسية، أو متابعة الكوميديا والأفلام المضحكة، أو التأمل والصلاة، أو حتى قضاء الوقت مع الحيوانات الأليفة مثل الكلاب.

وذكرت أليسون جيلبرت، مؤلفة إعتنت بوالديها المحتضرين، أن تذكير نفسها بالإمتنان للوقت المتبقي معهم ساعدها على التكيف. بينما إعتمد دومينيك بيروتا، موظف تأمين إعتنى بأمه المحتضرة، على عبارة بسيطة كرّرها عند ظهور أي فكر سلبي: “هذا غير مفيد". وأشارت ديردري فاغان، أستاذة جامعية كتبت مذكراتها عن تجربة رعاية زوجها المحتضر، إلى أهمية التعامل مع الأمور دقيقة بدقيقة: “كلما نظرنا بعيدًا إلى الوراء أو إلى المستقبل، كنا أقل سعادة. إذا تمكنا من إدارة حياتنا 60 ثانية في كل مرة، يصبح كل شيء تقريبًا قابلاً للإدارة".

كما شدد التقرير على أهمية مشاركة المشاعر مع الآخرين لتوسيع شبكة الدعم النفسي، حتى مع الأشخاص الذين لا تعرفهم جيدًا. وذكرت ماي ويستون، أم منزلية تعتني بوالديها المسنين، أنها بطبيعتها شخصية خاصة، لكنها تعلمت أن التعبير بصراحة عن الصعوبات يساعدها على الشعور بالراحة، كما ساعد أطفالها على التعامل مع مشاعرهم الخاصة. وقالت ويستون: “كانت هذه أصعب تجربة في حياتي حتى الآن، والتعبير عنها بصراحة كان مفرغًا للضغوط"، بحسب وول ستريت جورنال.

ويشير التقرير إلى أن مقدمي الرعاية يحتاجون لموازنة مسؤولياتهم اليومية مع الإعتناء بأنفسهم، وأن تخصيص وقت للراحة، وتطبيق إستراتيجيات ذهنية، ومشاركة المشاعر، كلها عناصر أساسية لتخفيف الضغط النفسي والجسدي على المدى الطويل، خاصة في أوقات موسم العطلات التي تزيد من تعقيد الأوضاع العاطفية، وفقًا لـ وول ستريت جورنال.