البستاني يرد على تصريحات رياض سلامة: ما أدلى به سلامة يوجب التوسع بالتدقيق الجنائي

دعا النائب فريد البستاني إلى توسيع التحقيقات بالتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وجميع المصارف منذ عام 2015 وحتى اليوم، بعد تصريحات لحاكم مصرف لبنان السابق، رياض سلامة.
وقال البستاني عبر حسابه على منصة "اكس": "إن ما أدلى به رياض سلامة خطر جدّاً، ويثبت أنّ الأزمة ليست نظامية، ويبرز أهمية التوسّع بالتدقيق الجنائي. يجب معرفة حقيقة ما جرى وتحميل المسؤولية وتدفيع الثمن لكلّ من ساهم في خراب الاقتصاد. أموال المودعين لم تتبخّر إنما تمّ سلبها، ويجب أن تعود لأصحابها ونقطة على السطر".
وكان رياض سلامة قد وصف نفسه في مقابلة مع قناة العربية بأنه "كبش فداء" للأزمة المالية التي عصفت بالبلاد، نافياً أي علاقة له بخسائر المودعين أو الانهيار الذي ضرب القطاع المصرفي، ومؤكداً أنه غير مدان في أي من الملفات القضائية في لبنان أو أوروبا. وأوضح أن الانهيار المالي لم يكن نتيجة قرارات مصرف لبنان وحده، بل جاء بسبب سياسات مالية غير مستدامة أقرتها الحكومات السابقة، إضافة إلى الإنفاق غير المنضبط وتعطيل الإصلاحات. كما كشف عن خطة غربية لتفليس بعض البنوك وإقامة أخرى جديدة، وأصدر تعميماً بين 2017 و2020 لإعادة جزء من الأموال التي خرجت إلى الخارج.
ورد حزب التيار الوطني الحر على تصريحات سلامة بتصريح شديد اللهجة، واصفًا إياها بأنها "وقاحة غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أن سلامة متهم بالاختلاس وتهريب مليارات الدولارات، ويظهر أمام الرأي العام كحاكم وليس كمتهَم. وأضاف البيان:
"إن كان رياض سلامة يرفض أن يكون كبش محرقة للمنظومة التي صنعته وصنعها، فهذا لا يخوله محاولة تحوير الأنظار بكلام مضحك. وقاحة خريج الحبوس تتطلب أن يستتر ويصمت، فيما صمت السلطة عن ظهوره مهزلة مهازل هذا العصر!"
ويأتي هذا الجدل في ظل دعوات سياسية لتوسيع التحقيقات في حسابات المصرف المركزي والمصارف منذ 2015، بهدف تحديد المسؤوليات واسترجاع أموال المودعين بعد سنوات من الانهيار المالي الذي عانى منه اللبنانيون.
