Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

استدعاء صحافيين من "المدن" إلى مكتب جرائم المعلوماتية بعد شكوى من أنطون الصحناوي

ont

أنطون صحناوي (انترنت)

استدعى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي الزميلين كريم صفي الدين ومروان عيسى، إثر شكوى تقدّم بها المصرفي أنطون صحناوي على خلفية مقال نشراه في صحيفة المدن في شهر أيلول/سبتمبر الماضي بعنوان (لم نواجه حزب الله ليحل محله أمثال أنطون الصحناوي).

وأوضح صفي الدين في منشور عبر فايسبوك أنّهما تلقّيا اتصالًا من المكتب لاستدعائهما إلى التحقيق بسبب المقال الذي تناول نفوذ صحناوي ودوره في الساحة المحلية. وأكّد عزمهما اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة ما وصفه بالخطوة التعسفية، مع التشديد على ضرورة تطبيق قانون المطبوعات لأن القضية مرتبطة بعمل صحافي واضح. وأضاف أنّ سطوة صحناوي أو غيره لن تؤثر في استمرارهم في أداء رسالتهم، قائلاً: لم نواجه الميليشيا كي تحكمنا المافيا.

وكان صفي الدين وعيسى قد اعتبرا في مقالهما أنّ أنطون صحناوي يمثّل أحد عناوين المرحلة الحالية والمقبلة، وأن شخصيات من هذا النوع تعمل دفاعًا عن مصالحها داخل نظام ينهار، وتبحث عن فرص لإعادة إنتاجه بعد الحروب التي غيّرت موازين القوى. وتضمّن المقال توصيفًا لدور رجل الأعمال باعتباره جزءًا من شبكة مصرفية و”مافيوية” وميدانية ضمّت أطرافًا محلية وخارجية، وبأنه اليوم يسعى إلى بناء تناقضات جديدة داخل لعبة السلطة.

ويأتي هذا الاستدعاء في ظل تأكيدات نقابية وحقوقية متكرّرة على أنّ الصحافي لا يُستدعى أمام الضابطة العدلية، بل أمام القضاء المختص وبحضور محامٍ، وأن قضايا النشر من صلاحيات محكمة المطبوعات حصراً. وقد بدأ هذا المبدأ يترسّخ منذ عام 2014 بدعم من وزراء الإعلام المتعاقبين.

وجددت نقابة محرري الصحافة في بيان صدر الأسبوع الماضي موقفها الرافض لمثول أي صحافي أمام جهات أمنية أو قضائية غير محكمة المطبوعات، معتبرة ذلك انتهاكًا لأصول المهنة وحقوق العاملين فيها.