المملكة المتحدة ترفض الفحص الروتيني لسرطان البروستات لمعظم الرجال وسط جدل واسع

قررت المملكة المتحدة اليوم الجمعة تقديم إختبار سرطان البروستات فقط للرجال الذين لديهم متغير جيني محدد مرتبط بالسرطان، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وضغطًا على الحكومة لتجاوز توصية اللجنة الوطنية للفحص، وفق ما ذكرته بلومبيرغ اليوم الجمعة.
وقالت اللجنة الوطنية للفحص أن الفحص المستهدف للرجال الذين لديهم متغير جيني BRCA1/2 سيكون فعّالًا من حيث التكلفة ويقلل من التشخيص المفرط لسرطان البروستات، لكنها لم تتضمن تقديرات تكلفة إختبار الجين نفسه، بحسب بلومبيرغ.
وأضافت اللجنة أن فحص جميع الرجال سيؤدي إلى مستويات عالية من التشخيص المفرط تفوق الفوائد المتمثلة في إنخفاض محدود في وفيات سرطان البروستات، مشيرة إلى نقص الأدلة بشأن الرجال السود والحاجة إلى بيانات إضافية.
يتعرض وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج لضغوط لإطلاق برنامج فحص للرجال الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات. وتملك الحكومة الحق في تجاوز توصية اللجنة، لكنها إتبعت سابقًا توجيهاتها بعدم تقديم الفحص الروتيني. وسبق أن دعا شخصيات بارزة، مثل رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون والدراج الأولمبي كريس هوى، وكلاهما مصاب بسرطان البروستات، إلى برنامج فحص شامل، وفق بلومبيرغ.
وقال رئيس اللجنة مايك ريتشاردز: “لكل شخص الحق في رأيه، لكننا ملتزمون بنهج قائم على الأدلة. نسأل دائمًا: هل الفوائد تفوق الأضرار؟”
وقد درست اللجنة فعالية التكلفة لتقديم الإختبارات لجميع الرجال، أو للرجال السود، أو لمن لديهم تاريخ عائلي لبعض السرطانات، أو لمن لديهم متغير جيني محدد. التوصيات الأولية مفتوحة الآن للتشاور، مع إعادة النظر في القرار في آذار/مارس المقبل، وفق بلومبيرغ.
الإختبار المستخدم حاليًا هو إختبار مستضد البروستات النوعي (PSA)، الذي قد يؤدي إلى تشخيص حالات لن تسبب ضررًا للرجال، فيما كثير من المتلقين للعلاج يعانون من آثار جانبية تشمل ضعف الإنتصاب وتسرب البول. ومع ذلك، يمكن للرجال طلب الإختبار من طبيبهم.
وتجري المملكة المتحدة تجربة كبيرة لمقارنة خيارات فحص متعددة تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي السريع والإختبارات الجينية، على أمل الحد من حالة الغموض حول فحص سرطان البروستات، بحسب بلومبيرغ.
