Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

مجموعة العشرين 2025 تدعو لحماية المعادن الاستراتيجية وسط التوترات مع الصين

Gemini_Generated_Image_fszdsvfszdsvfszd

انعقد اجتماع قادة مجموعة العشرين (G20) لعام 2025 في جنوب إفريقيا يومي 22 و23 نوفمبر، حيث دعا القادة إلى تعزيز حماية المعادن الاستراتيجية من الإجراءات التجارية الأحادية، في إشارة مبطنة إلى القيود الصينية الواسعة على الصادرات التي فُرضت خلال حرب التجارة التي قادها دونالد ترامب.

وأورد البيان المقترح الذي اطلعت عليه وكالة بلومبيرغ نيوز: "نسعى لضمان أن تكون سلاسل القيمة للمعادن الاستراتيجية أكثر قدرة على الصمود أمام الاضطرابات سواء بسبب التوترات الجيوسياسية، أو الإجراءات التجارية الأحادية غير المتوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية، أو الجوائح، أو الكوارث الطبيعية."

وفي وقت سابق من هذا العام، استخدمت الصين سيطرتها على المعادن الاستراتيجية كسلاح خلال تصعيد النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، وفرضت نظام تراخيص يحد من وصول العالم إلى المعادن اللازمة لصناعة كل شيء، من الصواريخ إلى الهواتف المحمولة بحسب بلومبيرغ.

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلب للتعليق خارج ساعات العمل في بكين.

وقالت ويندي كاتلر، مفاوضة تجارية أمريكية سابقة والآن في معهد سياسات مجتمع آسيا: "إنه تحول كبير أن تشير دول مجموعة العشرين إلى الصين، وإن لم تُذكر بالاسم، بشأن سياساتها الأحادية وغير العادلة في مجال المعادن الاستراتيجية." وأضافت أن صياغة البيان "تُبرز مدى القلق العالمي" إزاء "الخطوات الأخيرة لبكين لتعطيل سلاسل الإمداد لمصلحتها الخاصة."

ويأتي هذا القرار بعد أن صرح الرئيس الأميركي السابق ترامب الشهر الماضي بأن اتفاقًا تم التوصل إليه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أعاد الوصول إلى هذه المعادن ليس فقط للولايات المتحدة، بل للعالم بأسره.

وكانت المعادن الاستراتيجية قد ذكرت في إعلان قمة مجموعة العشرين العام الماضي في البرازيل، لكنها حصلت على إشارة واحدة فقط حين دعا القادة إلى "سلاسل توريد مسؤولة". أما مسودة الوثيقة لهذا العام فتخصص قسمًا من أربع نقاط للمعادن الاستراتيجية، ما يعكس تصاعد التوترات حول هذا الملف.

وتتضمن المسودة خطة غير ملزمة طوعية لضمان أن تصبح موارد المعادن الاستراتيجية "محركًا للازدهار والتنمية المستدامة" وفقاً لبلومبيرغ.

ويُذكر أن الرئيس الصيني شي غاب عن القمة، وأرسل رئيس وزرائه لي تشيانغ للحضور نيابة عنه، فيما قد تتغير صياغة البيان خلال فعاليات نهاية الأسبوع.

ورغم الانتقادات الواسعة من دول أوروبا وآسيا، وكذلك الولايات المتحدة، فإن ما إذا كانت القيود الصينية على المعادن النادرة تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية لا يزال غير واضح. وتنطبق القيود الصينية على العناصر ذات الاستخدام المزدوج، أي التي تُستخدم لأغراض عسكرية وتجارية.

كما ستركز معظم انتباه القادة الأوروبيين في القمة على أوكرانيا وضغوط الولايات المتحدة على كييف للقبول باتفاق سلام غير متوازن مع روسيا. وذكر الإعلان بشكل مقتضب الحرب في أوكرانيا والصراعات الأخرى، إلى جانب احترام مبادئ الأمم المتحدة مثل السلامة الإقليمية، والسيادة، ورفض استخدام القوة، كما يدين البيان جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية بحسب ما نقلته بلومبيرغ.

وجاءت مسودة الإعلان التي أعدتها جنوب إفريقيا في تحدٍ للولايات المتحدة، التي قررت مقاطعة قمة القادة في جوهانسبرغ هذا الأسبوع، ووجهت واشنطن رسالة رسمية إلى جنوب إفريقيا طالبتها بعدم نشر بيان مشترك، بحجة أنه لن يعكس وجهة نظر الولايات المتحدة.