Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تحالف أميركي يطعن بقرار ترامب في فرض رسوم على تأشيرات العمال الأجانب

تحالف أميركي يطعن بقرار ترامب

أفادت وكالة رويترز بأنّ تحالفًا من نقابات وأرباب عمل وجماعات دينيّة في الولايات المتحدة قاموا برفع دعوى أمام المحكمة الفيدراليّة في سان فرانسيسكو، لمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من فرض رسوم جديدة قدرها 100 ألف دولار أميركي على تأشيرات العمل الممنوحة للعمّال من ذوي المهارات العالية.
كما أشارت الوكالة إلى أنّ هذه الدعوى هي الأولى من نوعها، التي تُرفع ضد قرار ترامب الصادر خلال الشهر الماضي. 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التأشيرات التي بدأ العمل بها عام 1990، تسمح للشركات باستقدام عمال أجانب ذوي مهارات عالية ليشغلوا مؤقتا وظائف معينة في حال عدم توفر الكفاءات اللازمة في القوى العاملة المحلية.

ورغم أن أن الإدارة الأميركية قد أوضحت أكثر من مرة أن هذه الرسوم الجديدة والقيود المفروضة على دخول البلاد لا تنطبق على حاملي التأشيرات الحالية أو من يرغبون في تجديده، إلا أنه لا يزال هناك حالة من الترقب حول قرار ترامب الجديد، الذي سيؤدي تفعيله إلى تداعيات سلبية على الشركات التي تعتمد على العمال الأجانب وعلى هؤلاء العمال أنفسهم وعلى الاقتصاد الأميركي برمته.

في سياق متصل، تتباين التعليقات حول القرار الرئاسي الجديد، حيث عبر كثيرون عن استيائهم من تلك الخطوة لأنها في نظرهم قد تسهم في خفض الأجور وتضر بالعمالة الأميركية.

وفي المقابل، يرى آخرون أن القرار يصب في مصلحة سوق العمل الداخلي لأنه سيشجع الشركات على توظيف العمالة المحلية، وعلى الاستثمار في تدريبها.

وتؤكد أطراف أخرى، أن فرض هذه الرسوم الجديدة على تأشيرات العمل، قد تدفع الشركات لنقل وظائفها إلى الخارج، وستعيق قدرة الولايات المتحدة على جذب الكفاءات الدولية، مما قد يؤثر سلبًا على الإبتكار والنمو الاقتصادي.

وبحسب الجهات المدعية، تجاوز ترامب الصلاحيّات الممنوحة له في القانون. إذ إنّ صلاحيّته في تقييد دخول بعض الرعايا الأجانب إلى البلاد، لا تسمح له بإنشاء برامج جديدة للتأشيرات برسوم مرتفعة. 

ومن المعلوم أن أرباب العمل في الولايات المتحدة يدفعون في العادة رسومًا تتراوح بين ألفين و5 آلاف دولار أميركي، بحسب حجم الشركة، مقابل الإستحصال على تأشيرات للعاملين المهرة. غير أن البرنامج الجديد الذي أطلقه ترامب، سيتسبب بارتفاع حجم هذه الرسوم إلى 100 ألف دولار أميركي، ما سيمنع الشركات الأميركيّة من المنافسة في استقطاب المهارات إلى البلاد. 

ومن الجدير في الذكر، أنّ قرار ترامب لا ينطبق على الأفراد الحاصلين حالياً على هذه التأشيرات، ولا على الطلبات التي جرى تقديمها قبل تاريخ 21 أيلول الماضي.