Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

وزارة المالية تعزز التحول الرقمي: خدمات إلكترونية وذكاء اصطناعي لتسهيل معاملات المواطنين

التحول الرقمي

عقد وزير المالية، ياسين جابر، مؤتمراً صحافياً للإعلان عن إطلاق الخدمات الإلكترونية في وزارة المالية، والتي تم تنفيذ بعضها فعلياً، بينما يواصل العمل على إنجاز أخرى، مع إدخال تقنية الذكاء الاصطناعي في النظام المالي الرقمي.

استهل الوزير جابر كلمته بالترحيب بالحاضرين، مشيراً إلى أن المؤتمر يأتي في إطار التزام وزارة المالية بالتحول الرقمي لتبسيط الإجراءات، وتسهيل معاملات المواطنين، وتعزيز الشفافية، والالتزام الضريبي. وأضاف: "يسرني أن أقدم لكم سبعة محاور رئيسية تشكل خطواتنا العملية نحو المالية الرقمية الحديثة والمتاحة للجميع عبر الموقع الرسمي للوزارة WWW.FINANCE.GOV.LB

أولاً: التبليغ الإلكتروني

بدأت الوزارة منذ فترة بتطبيق خدمة التبليغ الإلكتروني للمكلفين المسجلين، حيث يتم إرسال جميع الإشعارات الرسمية المتعلقة بالضرائب والمعاملات مباشرة عبر البريد الإلكتروني. وتهدف هذه الخدمة إلى ضمان السرعة والدقة وتقليل الأعباء الإدارية المرتبطة بالتبليغ الورقي، وتجنب أي ضرر قد يلحق بالمكلف من التبليغ الورقي، حيث يُعتبر المكلّف مُبلّغاً ويتم احتساب المهل القانونية، ما يقلّل الحاجة لأي تواصل مباشر بين المكلفين والموظفين.

ثانياً: تقديم المعاملات إلكترونياً

أصبح بإمكان جميع المكلفين تقديم معاملاتهم المختلفة، سواء المتعلقة بالضرائب على الدخل أو القيمة المضافة أو الرسوم الأخرى، بشكل إلكتروني عبر البريد الإلكتروني لوزارة المالية، مع إمكانية إرفاق المستندات المطلوبة بصيغة PDF. كما يتم إرسال إيصال استلام تلقائي عند استلام المعاملة، مع متابعة فورية لإكمال أي مستندات ناقصة، ما يُسرع إنجاز المعاملات ويقلّل الإجراءات الورقية التقليدية، ويخفف من الأعباء الملقاة على المواطنين نتيجة الانتقال من مراكز العمل إلى مراكز الوحدات الضريبية.

ثالثاً: خدمة القيمة التأجيرية

هذه الخدمة ليست مجرد أداة لحساب ضريبة الأملاك المبنية، بل تمثل ثورة تعيد الثقة والشفافية في واحدة من أكثر المعاملات حساسية للمواطن. فمن خلال الخدمة، لم يعد المالك أو المستثمر أو المشتري مضطراً للانتظار في طوابير أو البحث عن "واسطة"، بل يمكنه الدخول إلكترونياً لتقديم طلبه، تحميل مستنداته، وتتبع معاملته خطوة بخطوة.

الأهم أن القيمة التأجيرية لم تعد مجالاً للتقديرات المتفاوتة أو التفسيرات الشخصية، بل أصبحت معطى رقمياً دقيقاً، يمكن الاعتماد عليه كأساس عادل لاحتساب الضريبة. كما يتم تبليغها إلكترونياً إلى أمانة السجل العقاري، ما يسهل عمل المديرية العامة للشؤون العقارية ويحد من السمسرات.

وصف جابر هذه الخدمة بأنها "تغيّر القواعد: من التعقيد إلى البساطة، من الغموض إلى الوضوح، ومن السمسرات إلى العدالة"، مؤكداً أنها المدخل الذكي لإصلاح ضريبة الأملاك المبنية وبناء ثقة المواطن بالدولة.

رابعاً: التكامل الإلكتروني بين الإدارات

أنجزت الوزارة أعمال الربط الإلكتروني بين مديرية الخزينة والمديرية العامة للشؤون العقارية، ووزارة العمل، ووزارة الاقتصاد والتجارة، ويجري حالياً العمل على الربط مع وزارة العدل.

وأصبح بإمكان المواطنين والمؤسسات دفع جميع الرسوم والضرائب، بما فيها رسم الطابع المالي، بشكل إلكتروني بالكامل، دون الحاجة إلى أية معاملات ورقية أو مراجعات متكررة. وأكد الوزير أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء تقني، بل نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع المواطنين، وتمثل اللبنة الأولى في تطوير الخدمات الرقمية بالتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات العامة، تمهيداً لإنجاز عملية الرقمنة الشاملة التي تسعى الوزارة لتحقيقها.

خامساً: منصة الشكاوى الإلكترونية

أطلق الوزير جابر منصة للشكاوى الإلكترونية، تتيح متابعة جميع الملاحظات والاقتراحات والشكاوى خطوة بخطوة حتى معالجتها بالكامل. وأكد أنها ليست مجرد أداة تقنية، بل "عقد ثقة جديد" بين المواطن والدولة، يضمن الاستماع، حماية السرية، وتحويل الشكاوى والاقتراحات إلى قوة دفع للتغيير.

سادساً: البوابة الإلكترونية الجديدة (Portal)

تعمل الوزارة على إطلاق بوابة إلكترونية متكاملة، تهدف إلى تحسين جميع الخدمات المقدمة للمكلفين، بما يشمل تقديم المعاملات، متابعة حالة الطلبات، والدفع الإلكتروني. وستوفر البوابة تجربة موحدة وآمنة، وتقلّل الحاجة للتنقل الشخصي، وتحد من أي وساطات قد تعيق إنجاز المعاملات.

سابعاً: تطبيق الهواتف الذكية (Mobile App)

أعلن الوزير عن قرب إطلاق تطبيق الهواتف الذكية، الذي سيمكن المكلفين من استخدام جميع الخدمات الإلكترونية المتاحة على الموقع الرسمي، مع خدمة الإشعارات الفورية (Push Notification) لتزويدهم بكل جديد يخص وزارة المالية.

وأشار جابر إلى أن هذا التحول يعكس حرص الوزارة على:

تبسيط الإجراءات: تقديم الطلبات والمستندات بنقرة زر واحدة، مع إرسال إيصالات استلام تلقائية.

تسريع الإنجاز: تدقيق المستندات إلكترونياً وإخطار المكلف فور وجود نقص أو مستند إضافي.

تعزيز الالتزام الضريبي: إشعارات دقيقة حول القيم التأجيرية والإجراءات المطلوبة، مما يسهم في شفافية العملية.

حماية المواطنين: الحد من الاتصال المباشر مع الموظفين، تقليل الأخطاء، وضمان سرية وأمان البيانات الشخصية.

تخفيف الضغط عن الموظفين: تسجيل المعاملات ومتابعتها بشكل إلكتروني، خصوصاً في ظل الشغور وظروف العمل الصعبة.

وأكد الوزير على الاهتمام بتقديم الدعم لجميع المكلفين، سواء ذوي الخبرة الرقمية أو من يحتاجون للمساعدة، من خلال فرق مختصة للإجابة عن الاستفسارات. كما تعمل الوزارة على تمهيد الإجراءات لاعتماد تقنية الذكاء الاصطناعي لضمان سهولة استخدام النظام لجميع المواطنين.

في الختام، دعا جابر المواطنين والمكلفين إلى الاستفادة من الخدمات الرقمية والتسجيل للحصول على المفاتيح الرقمية لضمان سهولة الوصول لكل المعاملات والإشعارات الرسمية، مثنياً على جهود جميع فرق العمل التي ساهمت في نجاح هذا المشروع الطموح، ومشيراً إلى أن الوزارة ستواصل تطوير المزيد من الخدمات الرقمية لتكون في طليعة الجهات الحكومية الذكية.