تعاون لبناني-فرنسي في الكهرباء والمياه

اللقاء اللبناني مع الوفد من السفارة الفرنسية في بيروت (الوكالة الوطنية للاعلام)
استقبل وزير الطاقة والمياه اللبناني، جو الصّدي، يوم الثلاثاء وفداً من "حركة المؤسسات الفرنسية" MEDEF برئاسة السيد جيرار ولف، ضم عدداً من رجال وسيدات الأعمال الفرنسيين، بحضور وفد من السفارة الفرنسية في بيروت، وممثلين عن الوكالة الفرنسية للتنمية AFD، وعضوي الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء زياد رحمة ودنيال جحا، بالإضافة إلى كمال حايك، مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان.
جاء اللقاء ضمن إطار تعزيز الشراكة بين لبنان والقطاع الخاص الفرنسي، ومناقشة فرص الاستثمار والتعاون في مجال الطاقة والمياه، خصوصاً في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان على صعيد البنية التحتية للطاقة وانقطاع الكهرباء المتكرر. وأكد الصّدي في كلمته على الدور التاريخي لفرنسا الداعم للبنان في مختلف المجالات، مشدداً على أهمية الاستفادة من الخبرات والقدرات الفنية والتقنية للقطاع الخاص الفرنسي في دعم تحديث قطاع الطاقة اللبناني وتحسين كفاءة عمله.
من جهته، ركز السيد جيرار ولف على الروابط العميقة بين فرنسا ولبنان التي لا تقتصر على الجوانب السياسية والثقافية فحسب، بل تشمل أيضاً العلاقات التجارية والاستثمارية، مؤكدًا استعداد الشركات الفرنسية لتعزيز التعاون مع لبنان في القطاعات الحيوية، وخصوصاً الطاقة المتجددة والمياه والبنية التحتية للكهرباء.
تضمن اللقاء عرضاً مفصلاً للوضع الحالي لقطاع الطاقة في لبنان، بما في ذلك التحديات المتعلقة بإنتاج الكهرباء، فقدان الاستقرار في الشبكة، وارتفاع التكاليف التشغيلية، بالإضافة إلى الجهود القائمة لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتحسين قدرات التوليد والتوزيع. كما تم التطرق إلى قطاع المياه، الذي يعاني من تحديات مماثلة فيما يتعلق بتأمين إمدادات المياه وضمان الاستدامة في إدارة الموارد.
وعقب النقاشات، دار حوار مفتوح بين الحضور حول آليات التعاون والشراكات المستقبلية، بما في ذلك إمكانية نقل الخبرات التقنية وتقديم الاستشارات المالية والفنية لمشاريع الطاقة والمياه في لبنان.
في الختام، رعى الوزير **الصّدي توقيع عقد بين الوكالة الفرنسية للتنمية AFD، ممثلة بمديرها في بيروت جان-براترن موت، وشركة "كهرباء فرنسا" EDF، ممثلة بمديرها التجاري أوليفيه مورو، لصالح "كهرباء لبنان" والهيئة الناظمة. ويهدف العقد إلى تحديث المخطط التوجيهي لإنتاج الكهرباء وخطط النقل والتوزيع، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للبنية التحتية الكهربائية اللبنانية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة وتقليل الانقطاعات المتكررة للكهرباء.
تأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات متشابكة في قطاع الطاقة نتيجة الانقطاع المستمر للكهرباء، الاعتماد على الوقود المستورد، وتدهور البنية التحتية، ما أثر سلباً على النشاط الاقتصادي والخدمات العامة. وتعد هذه الشراكة مع القطاع الخاص الفرنسي خطوة مهمة لدعم جهود إعادة تأهيل القطاع وتحسين استدامته، بما يتماشى مع التزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي والجهات المانحة.
(الوكالة الوطنية للإعلام)
