Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

العزل الأوروبي يضرب صناعة الدفاع الإسرائيلية

cinematic_photo_wide_shot_an_advanced_israeli_weapons_factory_on_the_edge_of_a_desert_from_europe_s_90rtbr47zmgp1c8mkqvn_1

ذكرت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية أن الكيان الإسرائيلي خسر عقود تسليح تقدر بـ600 مليون يورو خلال الأشهر الأخيرة، مع تهديد بخسارة صفقات جديدة بمليارات الدولارات، في ظل تصاعد العزلة السياسية والاقتصادية التي تواجهها في أوروبا نتيجة حربها في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة الأحد إن إلغاء إسبانيا مؤخراً صفقة تسليح جديدة مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية رفع إجمالي العقود الملغاة إلى نحو 600 مليون يورو خلال الأشهر الأخيرة. وتعد هذه ثالث صفقة تسليح تلغيها مدريد مع الكيان الإسرائيلي خلال فترة قصيرة، بعد أن ألغت قبل ثلاثة أيام صفقة استيراد أسلحة بقيمة 207 ملايين يورو، وفق ما ذكرته صحيفة "هآرتس".

وذكرت كالكاليست أن الصفقات الملغاة تشمل أنظمة توجيه جوية وصواريخ مضادة للدبابات من طراز "سبايك"، إضافة إلى صفقات توريد راجمات وصواريخ "بولس". وأوضحت أن هذه الخطوات تأتي في إطار سياسة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لممارسة الضغط على تل أبيب لوقف الحرب في غزة، وشملت أيضاً حظر رسو السفن المشاركة في العمليات العسكرية للكيان الإسرائيلي في الموانئ الإسبانية ومنع تصدير مواد خام استراتيجية.

وحذرت هيئة الصناعات العسكرية للكيان الإسرائيلي من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تجميد أو إلغاء صفقات جديدة بمليارات الدولارات مع دول أخرى، في ظل تصاعد العزلة السياسية والاقتصادية للكيان الإسرائيلي في أوروبا.

كما أقرّت الحكومة الإسبانية الثلاثاء الماضي مرسوماً ملكياً يفرض حظراً شاملاً على تزويد الكيان بالأسلحة تحت إطار عقوبات تسمى "مكافحة الإبادة الجماعية في غزة ودعم الشعب الفلسطيني"، إضافة إلى حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي خطوة متعلقة، أعلنت شركة مايكروسوفت الأميركية الخميس الماضي وقف تزويد وحدة 8200 في شعبة الاستخبارات الإسرائيلية بخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بعد تقارير كشفت استخدام هذه الخدمات في عمليات مراقبة جماعية للفلسطينيين.

وتعد الصناعات الدفاعية ركيزة اقتصادية وسياسية في الكيان، ومصدرًا رئيسياً للعائدات وأداة نفوذ دبلوماسي، إلا أن سلسلة الإلغاءات والمقاطعات الأخيرة تهدد بخسارة مليارات الدولارات وتقويض سمعة "السلاح الإسرائيلي المجرب ميدانيًا"، ما يضع شركات مثل "رافائيل" و"إلبيت" وصناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية أمام أزمة متفاقمة في ظل استمرار الحرب وتصاعد الضغوط الحقوقية والسياسية.
(الجزيرة، الأناضول)